التقييم..!

بعد عاصفة خروج المنتخبات العربية من كأس آسيا.. تعقّبتُ أخبار تقييم المشاركة.

سمعت أنباء تطاير رؤوس المدربين من سوريا إلى البحرين...!!

التقييم عند العرب: هواة يقيمون محترفين..!!

كرة الهرم المقلوب..!!

لجان تجتمع.. والقرار واحد: إقالة المدرب.

عند العرب، إذا أردت أن تقبر قضية، فعيِّن لها لجنة..! وحدد لها اجتماعاً.. لو كانت اللجان نافعة، لأصلحنا حالنا من قديم الزمان.. وما كانت كرتنا على ما نحن عليه اليوم. ينسى العرب أن الإدارة الفنية هي التي تقيم.. وللأسف، في بلاد العرب، الإدارة الفنية لا تحظى باهتمام الاتحادات المحلية!

التقييم علم..!! وليس انطباعات وعواطف.. وتصفية حسابات..! التقييم تحليل أرقام.. فحص للإيجابيات والسلبيات، وتحديد أسباب هذا وذاك، ثم تتخذ القرارات لو كانت مؤلمة.

الإدارة الفنية هي أعلى سلطة كروية.. فوق المنتخب والأندية.. والمدير الفني الناجح، يجب أن يكون أقوى من مدرب المنتخب!.. فهو «معلمه».. ومن يقيمه..!! ويحق له أن يوجهه بالنصيحة والملاحظات.. لتصحيح المسار.

المنتخب الناجح يقف وراءه مدير فني «عظيم».. فالإنجازات لا تتحقق صدفة، تصنعها الإدارة الفنية.. أما مدرب المنتخب، فهو «كذبة كبرى»، لا يصنع اللاعبين في شهر أو شهرين!! بل يجدهم جاهزين على امتداد سنين..!

الإدارة الفنية، هي مخبر صناعة اللاعبين والمنتخبات. لكن هل يعلم المسؤولون في الاتحادات العربية هذا؟؟، لذلك نقول دائماً إن واقعنا: هواة يديرون محترفين.

فرنسا فشلت في أواخر الثمانينيات.. خططت الإدارة الفنية، فتوِّج الديوك بمونديال 98! ألمانيا خاب أملها في جنوب أفريقيا 2010.. قيمت الإدارة الفنية.. فتوِّج المانشافت بمونديال 2014!

إسبانيا وضعت الإدارة الفنية موضع القداسة في الليغا.. فأنجبت جيلاً قادها للقب مونديال 2010!!

الإدارة الفنية هي الجوهر.. وعصب اتحاد الكرة.. والبقية مكملات!

كم تمنيت أن يجرؤ إداري من المنتخبات العربية التي خرجت على الاعتراف بالفشل.. ويستقيل.. بكل شجاعة.. ولا يمسح أخطاءه في كبش فداء، ويتمسك بالكرسي بكل جشع!

أسقطوا المدربين وبقوا هم.. لأنهم لا يجيدون فن التقييم!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات