ملحمة الانتصار والإبهار !

لو كان الفوز من عند الحظ فشكراً للجنرال حظ.

لو كان الفوز من خطأ الأستراليين فشكراً للأستراليين.

لو كان الفوز من عند القناص مبخوت فشكراً لك يا مبخوت. لو كان الفوز للصمود والقتال والشجاعة، فشكراً للصمود والقتال والشجاعة. لو كان الفوز انتصاراً للحياة والعطاء والتضحيات، فشكراً لمن صنعوا الحياة.

تحية لمنتخب الإمارات الذي قهر المنتخب الأسترالي وثأر منه، وذهب إلى المربع الذهبي لكأس آسيا في نسختها الإماراتية المتميزة في كل شيء.

تحية للمنتخب الذي استبسل وصمد وقدم نموذجاً لحب الوطن والأرض والعرض.

تحية للمنتخب الذي أثبت أنه على استعداد أن يفتدي بلاده بروحه ونفسه واسمه.

تحية للمنتخب الذي فاز على من تفوق عليه جسداً ولياقة، لكنه كان نموذجاً في المقاومة والشراسة والقتال في أشد صوره.

تحية للمنتخب الذي أثبت أن كرة القدم تنحاز لمن يعطيها بلا حدود، الذي أثبت أن الشجاعة جزء لا يتجزأ من اللعبة، بل هو يتقدم على كل ما يقال من نواحٍ فنية وتكتيكية وجسدية وبدنية أحياناً.

لم تكن الروح القتالية وحدها والشجاعة وحدها، والتحدي وحده هو طريق هذا الفوز الكبير الذهبي، بل لعب المنتخب بوعي تكتيكي ورجولة وشراسة لا سيما في النواحي الدفاعية. ولعب في الهجوم بسرعة يحسد عليها، لا سيما في الهجمات المرتدة التي قادها الرائع إسماعيل الحمادي. لقد كانت كل الكتيبة البيضاء في أحسن أحوالها تركيزاً وتكتيكاً وشجاعة. وكانت مشاهد الإصرار على استكمال المباراة من اللاعبين الذين سقطوا من جراء إصابات خطيرة مضرب الأمثال في الإيثار والتضحية.

 

كلمات أخيرة

هدف الرائع علي مبخوت، هو من أجمل أهداف كرة القدم على الإطلاق.

إصرار فارس جمعة على مواصلة اللعب رغم الارتجاج المخيف فيه ما يكفي ولاء وحباً وتضحية من أجلك يا جميلة الجميلات.

لم تكن مباراة بمعناها الكلاسيكي، لقد كانت ملحمة لا تسعفها الكلمات.

الإمارات في نصف النهائي، إذن النجاح للمنتخب والبطولة تحقق وما تبقى سيكون من أجل المزيد بلوغاً إلى المجد بإذن الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات