البادي أظلم!

هذا المنتخب الأسترالي أذاقنا الويل مرتين، وكأنه كُتب علينا!

هذا المنتخب، غير القاري للأسف الشديد، يلاقي منتخبنا الإماراتي اليوم في دور الثمانية، في أهم وأخطر أدوار هذه النسخة الآسيوية الإماراتية. من واقع الملعب أتحدث، فقد تعلمت أن ما أشاهده أكتبه، فعكس ذلك، يكون فيه خديعة للناس، وانتقاصاً من مهنية الكاتب وأمانته، نعم، من واقع ما شاهدت، فهذا المنتخب المنافس، ليس في أحسن حالته، وتستطيع أن تقول إنه في أسوئهاv !

ومبدئياً، هذا لا يعني أن نستهين أو لا نبالي، وأيضاً هذا لا يعني أن الفوز عليه مضمون، وأنه ليس إلا مسألة وقت، فلم أقصد هذا ولا ذاك، هو توصيف الحال ليس أكثر، إذ ربما يكون في ذلك عون لمنتخبنا، الذي هو في أشد الحاجة لهذا العون منا جميعاً، ومن الجماهير تحديداً، فهي عكازه، وعزه، وأهله وعشيرته.

والأمر المؤكد، أن أولادنا يعرفون جيداً أن دور الثمانية تحديداً في كل بطولة مجمعة، هو عمودها الفقري، إذا جاز التعبير، وتجاوزه يعني أن المهمة قد نجحت، وأن الاستمرار لا يعني سوى المزيد من النجاح، حتى يبلغ النجاح مرحلة المجد.

قلت أكثر من مرة، إن التغيير الكلي في الخطط وفي أفكار المدربين، من الصعب أن يتغير في البطولات المجمعة المرهونة بزمن معين وإطار معين، والذي يجب أن تراهن عليه، هو اللاعب نفسه، فلا حجاب ولا حاجز ولا مساحة زمنية تحد من عطائه وأفكاره وإبداعه. نعم، نراهن على رغبة اللاعبين، وعلى وعيهم، وعلى تضحياتهم، وعلى شراستهم وقتالهم، هذا من الناحية الإرادية، أما من الناحية الفنية، فنراهن على دقة التمرير، وعدم الخطأ، وقوة الالتحام والاستخلاص، وعلى الحركة بدون كرة، وحسن الانتشار، والانتباه لمنطقة الأطراف والكرات الهوائية.

 

كلمات أخيرة

لأنهم أفسدوا علينا يوماً كأس العالم وكأس آسيا، فحق لنا أن نتعامل بمنطق العين بالعين والبادي أظلم، اثأروا لأنفسكم، فهذا عدل!

أتمناها طاقة نور، أتمناها لحظات إلهام، أتمناها فرحة مزدوجة أداء ونتيجة.

أدِ ما عليك، وبعدها ما عليك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات