نشعر بالملل!

منذ أيام ونحن نعيش لحظات من الأرقام، ونتساءل ما القصة؟ من سيتأهل ومن سيخرج، كل بآلته الحاسبة يجمع ويطرح ويتأمل، يبحث عن حقيقه عشرات المعلومات التي وصلته عن طريقة تأهل المنتخبات الأربعة التي ستكمل نصاب الدور القادم في بطولة آسيا، بعد كل ذلك ألم تعيشوا مرحلة من الملل وتعقيدات لم نعتدها في كرة القدم وبطولاتها الكبرى؟

كيف لقارة كاملة أن يكون فيها الحديث عن حسابات التأهل أكثر من أي شيء آخر، نحسب بالأرقام والأهداف والإنذارات لمجرد أننا اتخذنا قراراً متهوراً بأن نجعل البطولة من أربعة وعشرين فريقاً، دون تقديم عذر فني مقنع، ولا دراسة مالية مغرية، ولا أي شيء يجعلنا نقول من أجل ذلك يستحق أن نلعب حتى لو باثنين وثلاثين منتخباً.

كيف لنا أن نتقبل طريقة تأهل منتخب حقق ثلاث نقاط في مجموعة ما، بأنه تفوق على فريق آخر لديه نفس عدد النقاط في مجموعة أخرى والفارق إنذار أو هدف باختلاف المنافسين.

كيف لبطولة قارية تستخدم تقنية الفيديو منذ دور الثمانية، والحكم المساعد في باقي البطولة؟ والعذر أن المعنيين لم يجتمعوا إلا قبل ثلاثة أشهر من ضربة البداية.

كيف لبطولة قارية أن تحصر توزيع حقوق بثها على قناة واحدة، ويكون اشتراكها بمبلغ مادي، رغم أننا الآن ننافس القارة الإفريقية في الأزمات والحروب ونسبة الفقر، حتى لو دفعت هذه القناة ٣٠٠ مليون دولار مثلاً، كان على من يحرس هذا الكنز الكبير أن يبيع حقوق النقل بـ٥٠ مليوناً على عشر قنوات في القارة ويحقق ٥٠٠ مليون دولار، أليس ذلك أفضل لانتشار المسابقة وأكثر ربحاً؟

دعونا في إبريل القادم عندما تدق أجراس الانتخابات ندعم فكرة من يريد أن ينقل القارة إلى مرحلة أخرى، إلى مستوى جديد، إلى أسلوب أكثر إقناعاً في اتخاذ القرارات، ندعم أشخاصاً لا ينتمون لجماعات يستولون على كرة القدم كسلعة ويبيعونها علينا وهي مليئة بالفوضى والعشوائية والاستغراب!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات