اختراع يا كوتش!

مع قيرغزستان سنلعب مباراتنا في دور الـ16، وهي مباراة كـأنها امتداد لمجموعتنا في دوري المجموعات التي كانت تضم البحرين وتايلاند والهند، فالحال من بعضه ولا تختلف قيرغزستان كثيراً.

لا أقول ذلك بالطبع من باب الاستهانة بالفريق المنافس، فهذا أصلاً، ومن بعد ما حدث في الدور الأول، لم يعد له وجود في قاموسنا الكروي، ناهيك عن أن هذا المنتخب صعد إلى الدور الثاني، رغم أنه يشارك لأول مرة في النهائيات الآسيوية، وهذا في حد ذاته إنجاز لا يحدث كثيراً لغيره، ما يستوجب احترامه أكثر، بل أخذ الحيطة والحذر منه.

على الورق، منتخبنا الإماراتي هو المرشح بالطبع للفوز والذهاب إلى دور الـ8، وإذا لم نقل ذلك نكون قد هضمنا حقنا، فشتان الفارق بيننا وبينهم، بين منتخب له مكانته وتاريخه في البطولة، وآخر لا زال يتلمّس خطاه ويتحسّسها.

أقول ذلك حتى نستعيد جانباً من ثقتنا بأنفسنا، ففي هذه الأدوار التي يرحل منها الفريق الخاسر، شعارها الأول الثقة إلى جانب تطور في اللياقة البدنية والفنية.

غني عن البيان ماذا تعني كلمة الثقة، فهي التي تجعلك تسيطر وتستحوذ، والاستحواذ في حد ذاته هو طريقك للتسجيل غالباً، كما أن الثقة طريقك للتمرير الصحيح والحاسم وهز الشباك حتى لو كانت من أنصاف الفرص.

أعتقد أن الأمور الآن مهيأة لهذا الجانب المعنوي ولغيره من الجوانب الفنية بعد الراحة الطويلة التي كنا في أمسّ الحاجة إليها، وكلنا أمل بأن نرى مشهداً آخر ينعشنا ويمدّنا نحن الآخرين بالثقة.

أعجبني المنتخب العراقي الذي ارتقى لمستوى أهمية مباراته مع منتخب إيران القوي، والسر في هذا الارتقاء يعود إلى الروح القتالية المذهلة.

 

كلمات أخيرة

في مصر يوجد إعلان شهير عن إحدى المواد الغذائية يروّج لها ممثل كوميدي بكلمة «اختراع يا كوتش»، لا أدري لماذا كلما شاهدت هذا الإعلان الآن تذكرت أحوالنا مع المدرب زاكيروني؟! فما أحوجنا إلى شيء ينقلب به المنتخب رأساً على عقب حتى لو كان «اختراعاً»! تحياتي يا كوتش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات