.. سرقها الأثرياء!

كرة القدم ابتدعها الفقراء.. وسرقها الأثرياء!

لعبها الأطفال في «الفريج» والشارع.. وساحة المدرسة. بحذاء أو حفاة. بكرة جلد أو بلاستيك.. وحتى كومة قماش! ثم سرقها الأثرياء.. فتاجروا بها.. واستثروا منها.

اليوم إذا أردت أن تلعب الكرة عليك أن تدفع المال لصاحب الملعب.. وإذا أردت أن تحضر مباراة عليك أن تدفع مقابل التذاكر!!

كل شيء تغير... وهذا واقع في كل العالم.

الأثرياء.. قننوها.. وصنعوها.. وشفروها! دمروها ومن المتعة سلبوها!.. لعبة الفقراء باتت «بزنس» الأغنياء..

باللوائح قيدوها..صارت بالمواعيد والتذاكر على الإنترنت.. وصنفوا المدرجات وقسموها درجات.. ميسور و«غلابى» وكبار شخصيات!!

عقود ورعاية وإعلانات!!.. رواتب وإعلام وبث مباشر على القنوات.

والله زمان.. على النجوم الحفاة العراة.. بيليه ومارادونا.. وفان باستن وغوليت وتشيلافرت!

شفروها وعن الفقراء حجبوها.. ومنعوها!!

عرضوها بضاعة بشرط: ادفع دولارات، دينارات، جينهات.. المهم أن يكسبوا «بيزات».

حتى الملاعب الشعبية هدموها.. وبنوا استادات زجاجية..!! هدموا «ماركانا» معبد الكرة في البرازيل الذي يتسع لـ200 ألف فقير.

واستبدلوه بملعب تجاري سعته 80 ألفاً.. للأغنياء فقط!! أسقطوا ويمبلي...تطاولوا على كل الرموز.

افتكوا اللعبة من البسطاء.. ففي مراكز تكوين اللاعبين ترى العجائب.

المال يحكم.. وأبناء الأثرياء يقبلون.. يبجلون حتى وإن لم يكونوا من الموهوبين. أما أبناء الفقراء فيرفضون.! وتذكروا ما نشر من فضائح في أندية ألمانيا وسان جيرمان أخيراً.. رفض لأصحاب البشرة السمراء وأبناء المهاجرين!

وإذا قبل القليل من المساكين فاقرؤوا لاحقاً سير لوكاكو واديبايور وايتو لتعرفوا ماذا عانوا!!

لعبة الفقراء سرقها الأغنياء وشكلوا بها أقوى وأغنى إمبراطورية في التاريخ!! ..«فيفا»!!

لا صوت يعلو فوقها! قوانينها نافذة على الدول!

أقوى من الأمم المتحدة!

فقراء كرة القدم أحبتهم الجماهير.. ودخلوا التاريخ. وأثرياء كرة القدم خرجوا من «يويفا» و«فيفا» و«كاف» و«كونكاكاف» بقضايا فساد.!

سقطوا وتناثروا كأوراق الخريف.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات