صدق توقعي!

البطولات الكروية الكبرى مثل كأس العالم أو كأس الأمم الأوربية أو الآسيوية أو غيرها والتي تجمع عدداً كبيراً من المنتخبات تعتبر اختباراً قوياً واستعراضاً لمهارات وقدرات تلك المنتخبات وما وصلت إليه من مستويات في عالم اللعبة، وفي الوقت نفسه فإنها فرصة مثالية يستفيد منها المدربون والمنتخبات في مباريات مركزة مع فرق ذات مستويات عالية استعدت جيداً ونافست خلال تصفيات طويلة الأمد للوصول إلى هذا التجمع.

لكن كأس أمم آسيا الحالية افتقدت للأسف الكثير من الأهداف التي أخطأها الاتحاد الآسيوي وجانبه الصواب حين رفع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات، وقد ثبت بالدليل القاطع ومن خلال النتائج الأولية للمباريات صحة ما أشرنا إليه في مقال سابق بعنوان «مطبات الآسيوي» عندما أشرت إلى مستوى بعض المنتخبات التي لن تفيد ولن تستفيد من وجودها في هذا التجمع الكروي.

فالنتائج التي أشرنا إليها تنوعت خسائرها وفقدت مبارياتها أي نوع من أنواع المتعة الكروية، فمثلاً جاءت نتائج بعض المباريات بأرقام كبيرة لا تليق في هذا التجمع الآسيوي الذي يفترض أن يكون فيه نخبة المنتخبات الآسيوية وليس كما هو معمول في هذه البطولة عندما سمح الاتحاد الآسيوي بزيادة عددها من أجل أهداف «انتخابية» مع تلك الدول التي تحتاج إلى مزيد من العمل كي تواكب التطور الكروي!

فما الذي سيضيفه منتخب يحتل الترتيب الخامس والعشرين في القارة من نجومية أو فن أو خبرة إلى المنتخبات المنافسة، وكان الأولى عدم تعريضه لمثل هذه المهانة فضلاً عن عدم الاستفادة من وجوده.

المهم أن مثل هذا الخطأ الذي يتحمل وزره الاتحاد الآسيوي المشرف على اللعبة سيعطي صورة غير مشرفة لمستوى منتخبات القارة، ولو استمر الحال على ما هو عليه من عدد المنتخبات المشاركة لاستمتع الجمهور على الأقل بمباريات قوية وممتعة تفيد المشاركين من جهة التجربة، وكذلك المدربين والنجوم، بينما وضعنا الاتحاد في موقف لا نحسد عليه ومن خلال مباريات لا يستحق بعضها المتابعة الجماهيرية.

آخر الكلام:

أبارك لمنتخبي الإمارات والبحرين التأهل إلى الدور الثاني ولكني لست مقتنعاً بما قدماه من مستوى في الدور التمهيدي، وعليهما تدارك أخطائهما السابقة، إذا أرادا المضي قدماً في البطولة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات