صدارة بالقطارة!

أخيراً نتنفس الصعداء، أخيراً نتأهل إلى الدور الثاني من كأس أمم آسيا بالصدارة، نعم أخيراً تتحقق الصدارة حتى لو كانت بشق الأنفس، بالقطارة!

الصدارة الصعبة تأتي بعد التعادل المعذب مع منتخب تايلاند المقاتل بهدف مقابل هدف، وهذا التعادل كافأ أفيال تايلاند بالصعود التاريخي للدور الثاني أول مرة في تاريخها من خلال احتلال المركز الثاني في المجموعة التي حيرت الجماهير والمراقبين، أما المركز الثالث فذهب للبحرين، بعملية قيصرية، إثر فوزها في الدقيقة التسعين من مباراتها أمام الهند، وهكذا يخرج المنتخب الهندي إحدى المفاجآت الكبرى في البطولة، بعد أن احتل المركز الأخير في المجموعة الأولى.

معلوم أن التأهل بالمركز الأول لهذه المجموعة المعقدة، يعطي الأبيض الإماراتي شيئاً من الأريحية من خلال أولى مبارياته في دور الـ16، دور خروج المغلوب، والأريحية تتمثل في ملاقاة أحد الفرق الصاعدة بالمركز الثالث، وهذا بالتأكيد أفضل كثيراً من ملاقاة الفرق أوائل المجموعات، ولعل الذي جعلنا نتشبث ونطالب بالصدارة لملاقاة الثوالث، هو هذا المستوى الذي لا يزال غير مطمئن لا في المباراة الثالثة بالأمس ولا في المباراة الأولى، وهما المباراتان اللتان انتهتا بالتعادل، ولا حتى في المباراة الثانية، وهي الوحيدة التي حققنا فيها الفوز على الهند، لأنه هو الآخر جاء بعد عرض غير مقنع!

لا بد من الآن أن نقول لأسرة المنتخب إن هذا المستوى لا يكفي، وإن الفرصة لا تزال سانحة شرط أن نرى منتخباً آخر ينسجم مع الدور الثاني ومبارياته الإقصائية، ويتناسب مع منتخب له وجوده الآسيوي، ناهيك عن أنه صاحب الاستضافة وصاحب الأرض والجماهير التي ما زالت تبحث عنه دون جدوى!

كلمات أخيرة

كنت أتمنى أن يستمر المنتخب بهذا المستوى القوي الذي بدأ به المباراة حيث سجل هدفه الأول والوحيد في الدقيقة السادسة، وبدلاً من أن يدفعنا هذا الهدف المبكر إلى المزيد فإذا بالتراجع والاسترخاء والرعونة والأخطاء، وإذا بالمنافس هو الذي يقاتل بشراسة حتى حقق هدفه... لماذا!!

لا نملك إلا أن نظل معكم مساندين محرضين حتى النفس الأخير.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات