أخاف عليك

أخاف عليك يا منتخبي..!

أخاف عليك من نفسك، وليس من تايلاند والأفيال..

عندما كان عبدالرحمن ومصبح وإسماعيل وعدنان يبارزون نجوم العالم في مونديال 90 ببلاد الطليان.. كان التايلانديون يتدربون على ركوب الأفيال!

وقتها كانوا لا يعرفون كرة القدم.. ولا وزنها.. وربما حتى شكلها!!

أخاف عليك يا أبيض اللون. وقرة العين من نفسك!

لا من خصمك.

ألم يقل الفيلسوف إن أصعب اختبار أن تكسب نفسك..! أخاف عليك من فلسفة زاكيروني..!

ومن أنانية الحمادي..

أخاف عليك من رهبة البداية.. من إهدار مبخوت للفرص.. ومن ارتباك إسماعيل محمد ومحمد أحمد..

أخاف عليك أن يخسر محمد وعامر عبدالرحمن «حرب» وسط الميدان مع الأفيال!

أحبك يا الأبيض.. أن تلعب بلا عقد. تحرر فأنت متأهل.. امرح وصالح جماهيرك.. واقنع.

أعرف أنك لست أبيض آسيا 2015.. ولن نطالبك بذات الإشعاع.. فلكل حقبة واقعها.. ولكل جيل مستواه. ولكن مهمتك اليوم ليست بطولية..

لست مطالباً بكسر المستحيل ولا بمعجزة. فأنت أصلاً متأهل.

يخدعكم.. ينافقكم من يصور لكم مواجهة تايلاند بلقاء الحياة أو الموت!

الطريق لا تزال طويلة، عسيرة.. وموقعة الأفيال عقبة يسيرة! لا يزال في السباق اليابان وكوريا ج وأستراليا والصين والعراق وإيران.

أخاف عليك يا منتخبي من هذه الأفكار..

نعم تايلاند تطورت.. وتحسنت لكن علينا ألا نهابها. نحترمها فقط! وبعد البطولة نفتح ملف كرتنا ونبدأ بالإصلاح.. ومواكبة نهضة الشرق..!!

هم اجتمعوا قبل 20 عاماً وخططوا وقرروا ونفذوا وطوروا الكرة..! ونحن ما زلنا نناقش لوائح قصات شعر اللاعبين!! هم عالجوا الأصل واللب.. ونحن عرب نعشق القشور!n هم يديرون الكرة بعقلية الشركات الصناعية التي غزت العالم ونحن.. هواة يديرون لاعبين محترفين!!

اليوم حكم عقلك يا الأبيض..

والعب بقلبك.. العب بالروح بالدم.. نفديك يا وطن

ليطمئن قلبي.. من الخوف عليك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات