على الدائرة

النشامى والله نشامى

المتعة الكروية والنتائج الإيجابية التي يقدمها رجال النشامى في بطولة كأس آسيا فاقت الوصف وكل التوقعات، ووصلت إلى حد الإبهار، مجموعة مميزة من خيرة شباب «الكوماندوز» جعلوا حب الوطن وروح الشعب الأردني أمام أعينهم، فكان هو الدافع الخفي الذي يسري في أجسادهم وهم في أرض الملعب.

في الظهور الأول أمام حامل لقب النسخة الماضية «الكنغر» الأسترالي، والذي كانت تصب كل الترشيحات في صالحه، اكتشفنا أننا أخطأنا التقييم، الفريق الأخطر وصاحب التكتيك العالي والمبادرة هو «الأحمر» الأردني، وازداد الجمال والأداء بهجة بالمباراة الثانية، الروح العالية والتماسك كانا سلاحهم وهم يتفوقون على «نسور قاسيون»، حينها أدركنا أن «النشامى» حطوا رحالهم في بلدهم الثاني من أجل صنع المجد والفرح والوحدة بين كل أطياف شعبهم الأبي.

التفاعل مع المنتخب في المجتمع الأردني المتماسك يتعدى الوصف، وقد تابعنا كيف ضجت مواقع التواصل بصورة الملك عبدالله الثاني وهو يتابع المباراة الثانية، برفقة ولي العهد و«عامل الوطن» الذي رصدته الكاميرات وهو يشاهد المباراة الأولى من خلف زجاج أحد المقاهي، فما كان من ملك الإنسانية إلا أن وجه دعوة له للحضور ومشاهدة المباراة الثانية في مجلسه الخاص، هكذا هي كرة القدم دائماً ما كانت تجمع أبناء الشعب الواحد وتزيد اللحمة والترابط بين الصفوف، وينبض قلب الصغير والكبير بنفس الوتيرة حباً في المنتخب القومي.

ديربيات أهل الشام ستتواصل بلقاء الأردن وبعد ضمان التأهل إلى الدور الثاني بكل جدارة، وأبناء العمومة منتخب فلسطين «الفدائي»، والذي نقف له احتراماً وتقديراً على التواجد والمشاركة رغم ألم وقسوة وصعوبات الحياة، التي يدركها الجميع، ونحن بانتظار مباراة وكرنفال فخم كفخامة شجرة الزيتون التي تجمع الشعبين.

في وصف «النشمي» وارتباطه بأرضه، احتارت الكلمات وقيل الكثير، واخترت منها «سيل شباب يحمل على أكتافه عَمّان وأرض معطاءة ومواطن فنان وجمال وطبيعة وأشجار وأغصان وبحر ميت لكن فيه دفء وحنان وثغر باسم فيه سمك ومرجان، ونخوة ووطنية في كل مكان ووفاء وانتماء على مر الزمان وعلم وفهم يرفعان البنيان» والله إنهم نشامى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات