دروس وعبر

في يوم المفاجآت سقط بطل آسيا أمام النشامى، وتفوّق منتخب الهند على تايلاند برباعية كاملة!

وسر المفاجآت يكمن في الواقعية على المستطيل الأخضر، فمن يتعالَ ويتكبر على منافسه ويدخل المباراة في ثوب البطل ومن يغترّ بالأفضلية على الورق يتجرع مرارة الخسارة.

الأبيض عوّل على أسبقية الأرض والجمهور وخرج بنقطة يتيمة!

وأستراليا بطلة آسيا في النسخة الأخيرة استسهلت منتخب النشامى البعيد عن المونديال أو لعب الأدوار الأولى في البطولات القارية، فتلقت صدمة وخسرت بهدف مع الرأفة، إذ كان بإمكان الأردن إضافة هدفين على الأقل. المشهد ذاته تكرر في لقاء الهند وتايلاند، «النمور الزرقاء» اعتقدوا أنهم الأفضل والأقوى، وانخدعوا بأن الهند لا تاريخ لها في كرة القدم، فكان الدرس قاسياً برباعية محطمة للآمال والمعنويات. يقولون إن كرة القدم ظالمة، ولكني أراها عادلة هذه الأيام في كأس آسيا، فمن لم يحترم منافسه ومن أصابه الغرور نال جزاءه على الميدان أمام الملايين، والدرس الأسترالي خير مثال.

وسقوط البطل ورباعية الهند جرعة أمل وحقنة دواء للأبيض لتضميد جراح صدمة البداية.

نعم، هي دفعة معنوية للعودة إلى البطولة بوجه آخر أكثر جرأة وقوة، عليه أن يتعلم الدروس من بقية المباريات.

الهند عقّدت حسابات المجموعة الأولى بفوزها على منتخب تايلاند برباعية؛ إذ سنواجه منتخباً متوهجاً متحمساً يراهن على نقطة التعادل ليبقي على آماله في التأهل، وعلى زاكيروني أن يجهّز الخطط الفنية لفك شفرة دفاع «أفيال الحرب» الذي سيتكتل أمام المرمى للوصول إلى النقطة الرابعة. تعادل يخدمه، ولكنه سينهي آمالنا منطقياً، ويجعلها صعبة حسابياً!

الفوز على الهند وحده في المباراة المقبلة يطير بنا إلى الدور الثاني بنسبة كبيرة، إذا ما علمنا أن أفضل 4 «ثوالث» يتأهلون، لاعتبارات النقاط وفارق الأهداف، وتايلاند في شباكها 4 أهداف حتى الآن.

يا الأبيض، تحلَّ بالواقعية فقط، حتى تتجنب المفاجآت في موقعة «أفيال الحرب»، ولا تكتوِ بالنار التي اكتوت بها أمس أستراليا وتايلاند.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات