السقوط بداعي الإصابة

طفح على السطح سلوك يرقى إلى أن يكون ظاهرة من حيث التأثير السلبي وليس التكرار.

فهناك جدل يخاض في الشارع الرياضي بخصوص سقوط اللاعبين بداعي الإصابة ولزوم توقف اللعب من منظور أخلاقي!.

فمن خلال متابعتي لبعض برامج واستديوهات التحليل الرياضي لفت انتباهي اختلاف البعض من المحللين الرياضيين بخصوص هذه الظاهرة فمنهم من يقول إن اللاعب الذي يملك الكرة يجب أن يوقف اللعب تلقائياً ويخرج الكرة من دون صافرة.

وذلك لأسباب أخلاقية عند سقوط أي لاعب في الملعب حتى لو لم يصفر الحكم، والآخرون يرون أن اللعب يجب ألا يتوقف إلا بصافرة من حكم المباراة الذي يتحمل وحده مسؤولية تقدير الموقف وهو المخوّل في اكتشاف الحالة إن كانت إصابة تستحق التوقف والإسعاف أو انها تمثيل لتعطيل اللعب وتخريب هجمة خطرة على المرمى.

أجريت تصويتاً محدوداً في وسائل التواصل الاجتماعي عن هذه الظاهرة وكانت النسبة الأعلى والتي وصلت لغاية 92 % هي مع توقف اللعب بصافرة الحكم فقط.

ومن خلال التصويت أتحفني البعض بملاحظات وتعليقات مهمه سنسرد بعضها هنا لأهميتها:

شدتني تغريدة تلخص الظاهرة بواقعية بحتة، حيث غرد على النحو التالي: «الموضوع أصبح شبه ظاهرة تميل إلى التمثيل ومحاولة لتعطيل اللعب من البعض مما يؤدي إلى قتل اللعب وتقليل زمن اللعب الفعلي، وهي مسؤولية تقع على الجميع من جهاز فني وإداري ولاعبين في تطوير ورفع الثقافة والوعي لطمس هذه الظاهرة».

وكذلك غرد متابع فقال: «بعض الأحيان الفريق الذي يسقط منه لاعب يكمل هجمته المرتدة وعندما تُقطَع الكرة للخصم يطالبون بإخراج الكرة ! إذا أنت لم تقّدر لاعبك كيف تطلب من الخصم ذلك؟».

بينما قال أحد نشطاء قال: «بعض اللاعبين يسقطون بداعي الإصابة وسقوطهم أساساً لكسب الوقت ! لماذا أهدر مجهود فريق وأقوم بإخراج الكرة وأمنح خصمي الفرصة؟».

وتغريدة أخرى قالت: «طبعاً لا أؤيد توقف اللعب، الحكم فقط هو من يقرر إيقاف اللعب، على الجميع ترك الأمر لتقدير الحكم».

وغرد متابع الرياضي فقال: «الظاهرة ليست مقصوره على الفريق الأول وإنما تقليدها ذهب إلى المراحل السنية وهذه مشكلة أساسية ويجب استئصالها!».

نفهم من نسبة التصويت ومن التعليقات والملاحظات المهمة التي عرضناها أن هناك وعياً ورفضاً في الشارع الرياضي لهذه الظاهرة المعطّلة لسير المباريات من دون التعميم.

على ضوء التصويت، فلنترك ذلك لتقدير الحكم وصافرته منعاً لحالات التمثيل، وحتى لا تصبح ظاهرة، ناهيك عن تأثيرها على مجهودات أي فريق خاصة عندما يكون أي لاعب في وضع الانقضاض لتسجيل هدف وإذا لم يتوقف هذا اللاعب ويخرج الكرة يصبح بين أيادي لاعبي الطرف الآخر من اشتباك بالأيدي كردة فعل طبيعية تعوّد عليها الجميع ومقبولة من الجمهور وللأسف أمام ناظري الحكم ! يجب أن يتوقف هذا السلوك السلبي ويجب أن نقف جميعاً ضد هذه الظاهرة التي تقتل متعة كرة القدم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات