شكراً العين العالمي

لم يتوقع الكثيرون أن يطّل العين علينا بهذا المستوى الرائع، وأن يُبهر العيون ويدهش المتابعين والمراقبين لبطولة كأس العالم للأندية، وأن يتسلح بهذا القدر من الإيجابية والإرادة وقوة العزيمة في مواجهة منافسيه، عطفاً على الأداء والمستوى الفني الباهت الذي ظهر عليه الفريق في المسابقات المحلية وكمية الإصابات التي ضربت صفوف اللاعبين، وهبوط مستوى بعضهم، وعدم ثبات الخطة الفنية للمدرب، وتعرض أبرز نجومه إلى وعكة صحية مع صافرة انطلاق الحدث العالمــي، ولنكون صادقين أكثر مع أنفسنا، توقع الكثيرون مغادرة الزعيم أجواء البطولة بعد المباراة الأولى، وتناسى الأغلبية أن هذا الفريق له من الكبرياء والتقاليد الخاصة والمعدن الأصيل في التصدي لكل العواصــف والارتقــاء إلى مستوى الحدث وتحمل المســؤولية في تشريف الوطن أينما حل وارتحل.

بداية الرحلة للزعيم العالمي، كانت بريمونتادا تاريخية أمام ويلينغتون النيوزيلاندي، صادق عليها ودوّنها الاتحاد الدولي لكرة القدم في سجلاته، بأن العين أول فريق بالبطولة يعود ويقلب تأخره بثلاثة أهداف ويحقق الفوز في المباراة، تغلق الصفحة ويدخل الفريق أجواء المواجهات العربية والتي دائماً ما تكون حساسة وعاطفية أمام الترجي التونسي الشقيق المُتوج على عرش الكرة الأفريقية في نسختها الأخيرة مؤخراً، كل المؤشرات والمعطيات كانت توحي بمباراة نارية، ولكن على أرض الملعب لم يحدث ذلك، الزعيم رسم أجمل لوحاته الإبداعية في فنون كرة القدم، سيطر وأمتع وتحكم بكل ثواني المباراة.

وأنهى المباراة بالثلاثة مع الرأفة، وسجل رقماً جديداً بإحصائيات الفيفا كأسرع هدف في البطولة عن طريق محمد أحمد والذي عاد إلى نجوميته من خلال هذه البطولة مع الباقين، ثم جاء الدور على الأرجنتيني ريفربليت بطل مباراة القرن فأبى الزعيم إلا أن يكون هو حديث القرن، وأياً كانت نتيجة النهائي، بكل فخر نكتب شكراً العين العالمي.

بكل تأكيد هذه المشاركة الإيجابية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أحيت في الشارع الرياضي المحلي أملاً، وأيقظت روحاً وأشعلت في الآفاق نوراً لخطوة وتحد جديد قادم، وأن تألق البنفسج سينعكس بالإيجاب حتماً على مهمة الأبيض في كأس آسيا 2019 والتي تنطلق بعد أيام قليلة في عاصمة «التسامح» أبوظبي السلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات