بكل روح رياضية

تونس تعشق العين

بين تونس ونادي العين قصة حب ضاربة في القدم..

عندما تسأل المشجع الرياضي البسيط ماذا تعرف عن أندية الإمارات؟ سيجيب: نادي العين.

روابط الصداقة بين تونس والعين تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عندما عزز الزعيم صفوفه بنجوم الكرة التونسية. لقد كان سباقاً في ضم أبطال نسور قرطاج في مونديال 1978، وتعاقد مع الحارس الأسطورة الصادق ساسي (عتوقة) والساحر حمادي العقربي والمدرب عبد المجيد الشتالي، كما ضم الجوهرة السمراء أو بيليه العرب محيي الدين هبيطة.

ولم تتوقف علاقات التعاون بين تونس والعين، بل تواصلت ليستفيد البنفسجي بخبرات تونسية أخرى مثل بن عزيزة وإسكندر السويح.

ما زلت أذكر انتظار الجماهير التونسية بشغف كبير لمباريات العين في الدوري الإماراتي وأبطال آسيا لتستمتع باللعب الجميل، ولترى إبداعات إسكندر السويح ملك وسط الميدان، وذلك بتعليق الرائع علي حميد شيخ المعلقين العرب.

وكان الزمن مختلفاً وقتها ومتخلفاً تقنياً، حيث لا إنترنت ولا وسائل التواصل الاجتماعي ولا حتى لاقط هوائي للقنوات التلفزية.. إلا لدى أثرياء القوم أو الفضاءات العامة.

هذا جانب من شغف جيلي بالعين..!! والأجيال التي سبقتني كانت عاشقة متيمة بحب البنفسجي.. المعزز بنجوم منتخب تونس.

تونس تعشق العين.. لأن العين عشقها وضم نجوم كرتها منذ عشرات السنين.. ولذلك فإن مباراة الأمس ضمن ربع نهائي مونديال الأندية كانت ديربي الأشقاء وقمة الروح الرياضية قبل النتيجة واسم الفريق المتأهل إلى نصف النهائي، فالعلاقات الرياضية والإنسانية بين الشعوب أقوى من النتائج الزائلة.

الترجي لعب مباراة الأمس وكأنه في بيته بملعب رادس في تونس.. لقد وجد كل الترحاب وحسن الاستقبال.. وكل الحفاوة والحب والتقدير.

ليس الفريق فحسب بل كل الجماهير التونسية التي توافدت على مدينة العين وعلى ستاد هزاع بن زايد من كل أنحاء العالم.

مشاهد الحب والصداقة الإماراتية التونسية ترجمتها اللقاءات الأخوية بين العيناوية والترجيين أمام بوابات الملعب.

لقد لبس التونسيون الغترة وتزين العيناويون بالشاشية التونسية الحمراء.

حب وصداقة إلى الأبد بين تونس والعين.. جمهور الترجي شكر أهل الإمارات على حسن الضيافة ووعدهم برد الجميل بأفضل منه في أول فرص يحلون فيها على أرض تونس الخضراء.

لقاء الأمس كان فرصة لتلاقي الأشقاء في يوم استدعى فيه العين نجومه التونسيين السابقين تقديراً لعطائهم للفريق.

فالعين لا يشبع من حب تونس..

وتونس تعشق العين..

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات