لعبة المصالح

ينطلق اليوم في العين مونديال الأندية بنسخته القديمة وبنظامه الظالم لصغار الأندية والمجامل للكبار!

«فيفا» يفرش البساط الأحمر لبطلي أوروبا وأميركا الجنوبية ويعفيهما من الأدوار الأولى، ليدخلا البطولة مباشرة من الدور نصف النهائي!

في مشهد يتعدى على مبدأ تكافؤ الفرص وتجاهل للنزاهة التي تتدعي «فيفا» أنها شعارها بعد سقوط عهد الفساد!

وفي الحقيقة فإن الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم كان شجاعاً حيث وضع ملف مونديال الأندية على طاولة الإصلاحات منذ أيامه الأولى على كرسي إمبراطورية كرة القدم. واقترح تغيير النظام الحالي الظالم للبطولة بفكرة جديدة تنص على تنظيم الحدث كل 4 أعوام بمشاركة 24 فريقاً وذلك انطلاقاً من عام 2021.

ولكن للأسف قوبل هذا المقترح من «الحرس القديم» ولوبيات كرة القدم الأوروبية وخاصة بالرفض القاطع. رأى الأوروبيون أن النظام الجديد الذي أتى به المصلح السويسري جياني أنفانتينيو يهدد دوري أبطال أوروبا المسابقة الأكثر جماهيرية في العالم، وبالتالي فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) سيخسر الملايين من تراجع عقود شركات الرعاية!

نعم هكذا هي كرة القدم تدور فصولها في الغالب في الغرف المغلقة وليس على المستطيل الأخضر.

الصراع الخفي بين فيفا وأوروبا بات واضحاً، فمحوره العائدات المالية. لئن يسعى انفانتنيو إلى تطوير المسابقة وتحويلها إلى مونديال أندية كبير ليدر عليه بالملايين فإن ويفا أصيب بالذهول والرعب خشية خسارة عقود رعاية دوري أبطال أوروبا لصالح مونديال الأندية.

لقد سقطت ورقة التوت وكشفت المصالح المالية.

واسألوا عن هوية الرافضين للإصلاح وغاياتهم وخلفياتهم لتتبينوا الحقيقة. لقد حان الوقت لتتحرك إفريقيا وآسيا واتحادات أميركا وتتوحد لتفرض قرار الإصلاح وتنهي التحكم الأوروبي في القرار الرياضي في كواليس فيفا.

فمن العيب أن يلعب أبطال أوقيانوسيا وإفريقيا وآسيا 3 مباريات لبلوغ نهائي كأس العالم للأندية بينما يخوض بطل أوروبا لقاء واحداً أمام فريق منهك بدنياً في الأدوار الأولى ليجد نفسه أمام فرصة التتويج باللقب في المباراة النهائية.

همسة:

أعجبتني دعوة كريستيانو رونالدو خصمه ليونيل ميسي إلى خوض تجربة اللعب في إيطاليا لعودة المنافسة والتحدي بين النجمين.

بعد خسارة ميسي والدون جائزة الكرة الذهبية لا خيار أمامها إلا اللعب في دوري واحد ليخطفا الأضواء من جديد ويشغلا العالم بصراعهما القوي.

الانفصال أنهى الصراع وعاد على الاثنين بالوبال فقد تسلل بينهما الأشقر الكرواتي مودريتش وخطف الكرة الذهبية!

فهل يقبل ميسي التحدي؟

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات