على الدائرة

«الڤار» إلى أين !

نملك أفضل الخامات التحكيمية في القارة الآسيوية والتشكيك في قدراتهم أمر مرفوض، ودائماً نجدد دعمنا ووقوفنا بجانبهم، ونرفض وبشدة فكرة الاستعانة بحكام من خارج الحدود، وفي الوقت نفسه نطالبهم بالاجتهاد أكثر مع جرعة أكبر بالجرأة في تطبيق القانون. مع ظهور تقنية الفيديو في مباريات الدوري «تعشمنا الخير».

وقلنا إنها ستساعد الحكام كثيراً في اتخاذ القرارات الصحيحة، وستعمل على اختفاء الأخطاء الكارثية التي حدثت بالماضي، هذا كان عشمنا وأملنا في التقنية الحديثة باهظة الثمن، التي تم تدشينها في ملاعبنا قبل الدوريات العالمية الكبرى، لأننا بحثنا عن الريادة والسبق.

ولكن في الجولات الأخيرة من دوري الخليج العربي، شاهدنا أخطاء تحكيمية من الأيام الخوالي، أسهمت في التأثير على بعض نتائج المباريات بشهادة خبراء التحكيم الحاضرين في القنوات الرياضية، وسط دهشة أكبر من الجماهير والشارع الرياضي في كيفية وقوع هكذا حالات بوجود طاقم تحكيمي في أرض الملعب وآخر في عربة النقل.


نادي اتحاد كلباء أصدر بياناً استعرض فيه الأخطاء التي لحقت بالفريق، من جراء عدم وجود حكام فيديو على كفاءة عالية، يملكون الجرأة للتدخل، وتنبيه الحكام في الوقت المناسب، وطالب بإخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة وتعيين حكام دوليين ذوي كفاءة عالية خلف الشاشات، وزادت الحدة في الانتقاد بتغريدة من الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس النادي، بعد مباراة الشارقة قال فيها «يبدو أن الـ VAR صمٌ بكمٌ عميٌ..

والحكم لا يروق له اللون الأصفر كحال بعض زملائه، مؤسف تصنيف الفرق حسب الأهواء»، نادي الشارقة هو الآخر كان له رأي من أخطاء الحكام، وألمح إلى أنه بصدد الخروج ببيان يوضح فيه الضرر الذي لحق بالفريق، جراء عدم توفيق ح

كم مباراته أمام شقيقه فريق كلباء، بالإضافة إلى فريق دبا الفجيرة الذي أبدى مدير فريقه جمعة العبدولي العديد من الملاحظات على الڤار، وتسأل كيف انقطع التيار الكهربائي عن شاشة العرض !.

نعلم ونقدر جيداً كفاءة الشخصيات المشرفة والعاملة في لجنة الحكام، ولا نقلل من دورهم الكبير في الارتقاء بالسلك التحكيمي، ولكن الأخطاء التحكيمية في ازدياد وأصبحت مقلقة ومؤثرة في نتائج بعض المباريات، لذلك تستوجب التدخل والعلاج وأحياناً الكي، وإعادة مراجعة شاملة لما يحدث.

وتقييم عمل المدير الفني الإنجليزي ستيف بينت، وهل بات من الأجدر التعاقد مع خبير آخر متفرغ ومتخصص في «الڤار»، يعمل على مراجعة الحالات وعقد ورش عمل وتجهيز صف جديد خاص بحكام الفيديو، أم أن الجود بالموجود، والأمر لا يحتاج كل هذا القلق !

التكنولوجيا الحديثة لها تأثيرات كثيرة، وتنقسم ما بين تأثيرات إيجابية وسلبية، ولكن في المقام الأول يرجع أثرها إلى كيفية استخدام الفرد بالطرق السليمة.


 

تعليقات

تعليقات