حديث الساعة

نريد جاسم يعقوب!

يقولون العتب على قدر المحبة، ونحن نعتب على الكرواتي روميو جوزاك مدرب المنتخب الكويتي لكرة القدم، بمقدار حبنا وآمالنا للأزرق، خاصة أنه في بداية مشواره الطويل، ونطالبه بانتهاج خطة الابتكار، بدلاً عن مبدأ الترميم الذي أشار إليه لإزالة الآثار السلبية التي ألمّت بالمنتخب خلال فترة الإيقاف سيئة الذكر.

فالترميم هو للمتهالك من الأشياء، بغرض بقائها على حالها أو المحافظة عليها من الانهيار، وليته قال تطوير أو تحفيز أو أية مفردة أخرى تشير إلى الأزرق محط آمالنا، الذي خرج دائماً من المعضلات وانتقل إلى مراكز التقدير بما يشبه المعجزة، من خلال عزيمة أفراده الذين لا يرتضون إلا أن يكونوا محط الأنظار ويواجهون المستحيل.

وإذا جاز لنا أن نمر قليلاً على المباراة الودية الأخيرة التي جمعت الأزرق مع نظيره العراقي، وخروجهما بالتعادل الإيجابي، وهي المباراة التي سيقيّم بعدها روميو حالة المنتخب الذي ابتعد أكثر من تسعة شهور عن المستطيل الأخضر، منذ آخر مبارياته في كأس الخليج خلال ديسمبر الفائت، وهي فترة ابتعاد طويلة جداً بالنسبة لأي منتخب، تؤثر في أدائه الفردي أو الجماعي.

ورغم التعادل مع منتخب مثل العراق، تمتع باللياقة والمواصلة، على عكس الأزرق، إلا أن هناك لمحات قليلة ربما يصلحها المدرب، مثل أسلوب التشتيت الدفاعي الذي أصبح نهجا قديماً، وطرق انتقال الكرة من الدفاع إلى الوسط ثم الهجوم، وبعض الأخطاء الطفيفة، إلا أن الترميم لن ينفع أبداً في قضية رأس الحربة الهداف المُنهي للهجمة بشكل صحيح، التي بدت واضحة خلال المباراة، وهي تحتاج إلى ابتكار وصناعة، وليس ترميماً فقط.

وبرأيي المتواضع، أن قرار الزج بخمسة محترفين في الأندية، سيقتل فرص ظهور أي لاعب يتولى هذه المهمة، إلا أن يكون نجماً موهوباً منذ الصغر، يخترق كل قوانين كرة القدم نحو نجوميته، مثل جاسم يعقوب مثلاً، وهي حالة نادرة جداً جداً، أما والحال بوجود خمسة محترفين نطالبهم بالأهداف وقلب الموازين في المباريات، فلن يكون هناك نجوم محليون من أبناء البلد، وإذا كانت قوانين المحترفين في السعودية كمثال نستخدمه، فإن امتلاكها لعدد كبير من السكان، وأكثر من مئتي نادٍ رياضي، يشفع لها، بينما تحدد خياراتنا عدد السكان القليل، وكذلك الأندية التي نعتمد عليها في إفراز نجوم كرة القدم، لذا، نتمنى على اتحاد كرة القدم، إعادة النظر في قرار المحترفين خلال الموسم المقبل، لأنه من الصعب جداً الآن تغيير هذا القرار، نظراً لتوقيع جميع الأندية مع اللاعبين المحترفين الذين بدؤوا مهامهم مع فرقهم خلال الجولتين السابقتين من الدوري الممتاز، حتى يتم منح لاعبينا الكويتيين نسبة أكبر من الفرص، ويكون لدينا لاعبون في مستوى جيد، يستطيعون تمثيل الأزرق خير تمثيل، بدلاً من الوضع الحالي، الذي لن يتم فيه اكتشاف الموهوبين، بسبب كثرة اللاعبين الأجانب داخل المستطيل الأخضر!!

آخر الكلام

رياضتنا ستشهد خلال الفترة المقبلة تطورات إيجابية، سيلمسها الشارع الرياضي عن قرب، بفضل الجهود الكبيرة التي يبذلها الدكتور حمود فليطح مدير عام الهيئة العامة للرياضة، ونائبه الدكتور صقر المُلا، واللذان يعِدان الآن ملفاً كبيراً جداً للنهوض بالرياضة الكويتية إلى الأفضل.

تعليقات

تعليقات