على الدائرة

بعد الجولة الأولى !

تنتظر الجماهير فرقها الكروية في طلتها الأولى بكل شغف في بطولة الدوري، والتي تعتبر المحك الحقيقي لجميع الفرق، لتطمئن على عمل الإدارات في الفترة الصيفية، والتعرف على مستوى التعاقدات والانتدابات على أرض الواقع، ومدى الاستفادة من المعسكرات الخارجية ومصداقية الأهداف والرؤى المعلنة للموسم الرياضي!

في هذا الموسم وبعد الجولة الأولى فقط، تم إقالة أحد المدربين لأنه لم يتوافق مع فكر أعضاء مجلس الإدارة، علماً أنه قاد الفريق في مرحلة الإعداد والمعسكر الخارجي، وتم الاستغناء عن بعض الأسماء التي أعلن عنها في الصيف، واكتشفت فرق أخرى أن اختياراتها غير دقيقة ولا تناسب الفكر الفني في الملعب، وفوجئت أخرى أن القادم من صقيع أوروبا لا يمكن أن يكون إضافة أو استثمارا، وما زالت فرق أخرى تبحث في سوق الانتقالات عن من ينقذها، وأخرى لم ترسُ على البر هل هي بحاجة إلى مدافع أم مهاجم أجنبي، وظنت أخرى أنها جاهزة ومستعدة بعد صفقاتها المدوية، ولكنها اكتشفت أنها بحاجة لمزيد من الوقت والتجانس !

بعد الجولة الأولى تجمع الأبيض وخرج في معسكره التحضيري الثاني استعداداً لكأس آسيا، فأحرج نفسه ودق ناقوس الخطر في قلوب عشاقه، واقتنع الجميع أنه يهدر الوقت بفكر فني عقيم، وأن الرهان عليه أصبح من المستحيل، إلا أن القائمين على شؤونه ما زالوا يراهنون بالمنصة الآسيوية، فما لنا غير الدعاء وأن يستر علينا والبطولة على أرضنا.

مضت جولة الأولى، وانتظرنا أن يطّلع أحد على تقارير الحكام والمراقبين فلم نجد، واكتشفنا أن لجنة الانضباط ليس لها وجود، وأننا بحاجة إلى جمعية عمومية غير عادية لاختيار رئيسها، وأن تعيين الرئيس ليس من صلاحيات الاتحاد، تواصلت الرحلة حتى وصلنا إلى قرعة كأس رئيس الدولة، فصدمنا أن المصطلحات القانونية في لوائح المسابقات لم تُحدث أو تُعدّل، على الرغم من مرور عشر سنوات بالتمام والكمال على الاحتراف، ما دفع البعض لاستغلال الفرصة والتنطع على القانون لتبرير عدم قانونية القرعة، فخرج البيان للتوضيح دون الاعتراف بالتقصير.

رفقاً بحالنا يا جماعة، كل هذا والجولة الثانية من الدوري لم تر النور، ماذا كنّا نزرع في الصيف ليكون هذا النوع من الحصاد غير المدروس والذي لا يرضي أحداً رغم الصرف والبذخ الكبير.

تعليقات

تعليقات