حديث الساعة

أبطال من ذهب!

إذا أتتك الطعنات من الخلف فاعلم أنك في المقدمة، وإذا لم يكن هناك من يحاربك فاعلم أنك غير ناجح، وربما تنطبق هاتان المقولتان على إرادة الشباب الرياضي الكويتي، وعزيمته التي لا تقل، وإصراره على المواصلة رغم أي ظرف فهو مستعد لمناطحة الصخر، ليجلب المجد لبلاده بأقل الإمكانات دون تذمر، ويتوازى مع ذلك رجال تحملوا مسؤولية التخطيط والتدبير للقادم من الأيام، ونجحوا في ذلك تماماً، وراقبوا ثمار ونتاج جهدهم رغم ابتعادهم عن موقع المسؤولية المباشر.

كل ما قلناه تحقق بالدليل ومن خلال ست ميداليات آسيوية كويتية حققها أبطال الكويت في ألعاب الرماية والكاراتيه والفروسية وألعاب القوى في ظل مرحلة من الظلم والقهر، الذي تعرضت له الرياضة في السنوات الماضية، أدى إلى إيقافها عن المشاركات الخارجية لمدة ثلاث سنوات إلى أن جاء الفرج على يد الجهاز الحكومي المتمثل بالهيئة العامة للشباب والرياضة بقيادة الدكتور حمود فليطح ونائبه الدكتور صقر المُلا اللذين كرسا جهودهما مع بقية أعضاء الحكومة المكلفون بإنهاء هذه الأزمة تم ولله الحمد رفع الإيقاف من قبل اللجنة الأولمبية الدولية ورفع العلم الكويتي خفاقاً في العاصمة الإندونيسية جاكرتا أثناء دورة الألعاب الآسيوية، ليحقق بذلك أبطالنا الميداليات التي عانقت رقاب الرامي منصور الرشيدي ذهبية السكيت، وبطل الكاراتيه علي الشطي والفارس علي الخرافي، وفضية للبطل أحمد المسفر بالكاراتيه وبرونزيتين لكل من بطل ألعاب القوى علي الزنكوي، وحسين المسوي بلعبة الكوراش.

مثل هذا العمل الجبار كان لابد أن يكون وراءه رجال عملوا بصمت طوال المدة التي كانوا يترأسون خلالها تلك الاتحادات!

الشيخ خالد العبدالله الصباح رئيس الاتحاد الكويتي للكاراتيه السابق هو من وضع اللبنة الأولى لتحقيق مثل هذه الإنجازات، فعمل مع مجلس الإدارة السابق الذي كان يترأسه على أن يجنى ثمار عملهم في هذا الوقت بعد أن خطط ورسم لأن يحقق أبطالنا في لعبة الكاراتيه الميداليات التي أسعدت شعب الكويت بشكل عام.

والحديث نفسه ينطبق على ما خطط له الشيخ سلمان الحمود رئيس نادي الرماية السابق الذي لم يأل جهداً في العمل الجاد، الذي مكن الرماة من مواصلة جهودهم المميزة لتحقيق ما تطمح إليه الجماهير الرياضية لا سيما أن رماتنا دائماً إنجازاتهم تسبق أقوالهم.

اليوم الكويت جميعها سعيدة برفع الإيقاف وبالعمل الكبير الذي قام به الجهاز الحكومي من أجل رفع الظلم عن رياضتها ولكن شعوراً عاماً ينتاب الرياضيين بأن هناك تحركات «مشبوهة» يقوم بها عدد ممن يسمون أنفسهم متضررين، بهدف عودة الإيقاف مرة أخرى من خلال إعادة رفع الشكاوى لدى اللجنة الأولمبية الدولية، وإيهامها بأمور لا تمت للحقيقة.

تعليقات

تعليقات