#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

نجوم قيد الحجب

وصلت المنافسة على الكأس العالمية أحد أهم المنعرجات قبل بلوغ خط النهاية، يوم 15 يوليو سيكون يوماً خاصاً لأحد المنتخبات المتبقية في مضمار يقلّ فيه المتسابقون يوماً بعد يوم، يسقطون تباعاً من عقد أدوار خروج المغلوب التي لا زالت تعِد بكثير من المفاجآت، فمن كان يراهن على المغادرة المبكرة لكبار القوم كألمانيا، وإسبانيا والأرجنتين من الباب الخلفي.

ومن ضفة احتمال أخرى، لا أحد راهن على منتخبات الصف الثاني أو الثالث لبلوغ أدوار كانت في الماضي القريب حكراً على أصحاب الحظوة.

للفوز بكأس العالم إحساس خاص جداً، إحساس يفوق الخيال، إحساس يصفه فقط من كان له نصيب في الفوز بإحدى دوراتها، نجوم كبار فازوا بكل شيء في كرة القدم مثل رونالدو وزيدان يعتبرون أن كأس العالم أعلى مراتب التتويج الكروي، وأبهى لحظة في مسيرة أي لاعب كرة قدم، في حين لاعبون آخرون، بل أساطير كروية لم تنل هذا الشرف فبقيت مسيرتها ناقصة دون هذا اللقب الكبير، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، دي ستيفانو، أوزيبيو وكرويف، عراب الكرة الشاملة الذي خسر نهائيين متتاليين بألمانيا والأرجنتين، وقال كلمته الشهيرة عقب النهائي الأول: «ربما كنا نحن الفائزين اليوم، سيتذكرنا الناس أكثر من حامل اللقب».. حرقة ما بعدهما حرقة، لكن التاريخ لم يذكر بعدها سوى ألمانيا حامل اللقب آنذاك.. وربما عزاء كرويف الوحيد يبقى ذلك الفريق الهولندي الذي عرف العالم بأسلوب كرة القدم الشاملة.

نجوم آخرون، لم يقلوا إبداعاً وعطاءً عن من سبق ذكرهم، لكن وفي المقابل لم ينصفهم عالم الكرة أبداً، قضوا حياتهم فوق السحاب، من إنجاز إلى آخر، لكنهم لم يحظوا أبداً بفرصة اللعب بكأس العالم، الفريدو دي ستيفانو، أسطورة الكرة قبل مارادونا وبيليه، يقول عنه السير بوبي شارلتون: «أفضل ما رأت عيني»، بمسيرة تفوق الخيال رفقة الأبيض الملكي ريال مدريد، لكن دون أدنى دقيقة في كأس العالم، لا رفقة بلده الأرجنتين بمشاكله السياسية وإبعاده عن نسختي 1950 و1954، ولا حتى رفقة المنتخب الإسباني المدجج آنذاك بترسانة من النجوم العالمية، ككوبالا، سواريز وخينتو، إذ لم يتمكن من حجز بطاقة المونديال 1958 وخسرها لصالح إسكتلندا آنذاك.

نجم آخر، غزى أحلام الشباب في مانشستر يونايتد، فتمكّن من بسط سيطرته على الدوري الإنجليزي لمدة ليست بالقصيرة، إنه الأيقونة جورج بيست، اللاعب المتكامل الذي لم تسعفه الأقدار لخوض غمار الكأس العالمية، ربما لأن أيرلندا الشمالية منتخب الأصل، ورغم وجود النجم، لم يكن قادراً على مقارعة الكبار والظفر ببطاقة التأهل لمونديال 1970، 12 سنة بعد ذلك، تمكّن الأيرلنديون من خطف بطاقة للعرس الإسباني، أصوات عديدة نادت بضرورة تكريم الأسطورة صاحب الست والثلاثين ربيعاً آنذاك، لكن هيهات يا صديقي للسن أحكامها.

غير بعيد عن المملكة المتحدة، فرنسا التي يجمع الخبراء أنها أضاعت بعض الفرص مع التاريخ لعدم تجنيسها المبكر لبعض أكبر المواهب التاريخية، ونخصّ بالذكر النجم الأسمر العالمي جورج وياه، صاحب الكرة الذهبية لسنة 1995، الذي صال وجال بملاعب فرنسا وإيطاليا رفقة باريس سان جرمان وميلان، مرة أخرى ما باليد حيلة، فجورج لسوء حظه ينتمي لمنتخب ليبيريا الذي لم تكن له أبداً بصمة في عالم الكرة الإفريقية، ربما لو لعب لمنتخب فرنسا أو إيطاليا آنذاك لكان للتاريخ أحكام أخرى.

نجوم عديدة لاقت نفس المصير بطريقة أو بأخرى، لكلٍّ أحلامه المشروعة، وحلم كل لاعب كرة قدم التواجد ولعب ولو مباراة واحدة في كأس العالم.

تعليقات

تعليقات