#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

انتصار ليس تاريخياً

الانتصارات تختلف في موازين الكرة.. فهناك انتصارات تحرك العداد لتجعلك مع الكبار من الأنداد.. وهناك انتصارات كما نقول نحن أهل «الضاد» لا تغني ولا تسمن من جوع وإن انتظرناها، جوعنا قلوبنا، تماماً مثل البطون، بحكم التهام الآخرين للانتصارات فيما تطول الانتظارات بالنسبة لنا.. ودليلنا أن الانتصار التونسي في المونديال تطلعنا إليه طيلة 4 عقود بشكل عقدنا.. وخلنا معه أنه لا مكان لنا في المونديال.

وانتصار تونس جاء لينقذ ماء الوجه للكرة التونسية التي نفخنا فيها كثيراً.. وحتى ما سبق الانتصار على بنما من انكسار أعزيناها إلى سوء الحظ.. دون أن نغفل عن التفاصيل التكتيكية التي كانت وراء خروج تونس وبقية العرب.

والمتابع لمجريات الأحداث يقر بأن النتائج السلبية ليست من صنع غياب القوة الهجومية فقط.. فتونس سجلت 5 أهداف لكن شباكها اهتزت في 8 مناسبات.

وانعدام التوازن بين حصيلة الهجوم والدفاع من أسباب الأوجاع وهو ما يجب العمل على دراسة أسبابه من أجل التصحيح.. وإذا كان الحديث عن الجوانب التكتيكية داخل الملعب فإن اللياقة البدنية تبقى من الأهمية؛ لأن العلوم الصحيحة تؤكد أن التحضيرات التونسية تخللتها إخلالات ذات علاقة بالمتابعة العلمية.

ومن يراجع مردود المنتخب التونسي في المباريات الودية يجده أفضل بكثير في المحطة المونديالية وهو ما تجلى بوضوح أمام انجلترا وبلجيكا..

والحالة ليس ما كان هو ما يتوازى وقدرات المنتخب التونسي مما يجعل الخروج المبكر مادة مهمة للتحليل في مختبرات الكرة التونسية إن كانت هناك مختبرات.

الأرقام تفيد أن المنتخب التونسي هو الأفضل على امتداد سنوات عديدة، الأفضل عربياً وأفريقياً، لكن لما يكون التقاعس في التحليل فلا مجال للحديث عن التطوير.

وكل تطوير يقتضي طول نفس.. حتى تتلاحق الانتصارات

فالانتصار التونسي إذا تم اعتباره تاريخياً فإنه يبقى للتاريخ فقط.. لأن الذاكرة ستدونه إلا انه لن يفيد القاطرة التي من المفروض ركوبها من أجل المستقبل.

والمطلوب أن لا يحجب الانتصار ما تلاحق من تساؤلات حول أسباب مثل هذه النكسات إذا رمنا حقاً الإصلاحات.

وإذا تحقق الفوز التونسي الأول في مونديال 78 على يد مدرب تونسي هو عبد المجيد الشتالي فإن نبيل معلول في مونديال 2018 خادع الجمهور بتصريحات متناقضة وباع الأوهام ليتلقى سهام النقد وتصبح إقالته مطلباً جماهيرياً في الشارع الرياضي، فتصريحاته كانت أكثر من مستفزة حتى آخر لحظة، وما قاله بعد مباراة بنما أفضل دليل على التلاعب بمشاعر وعقول الجماهير.

تعليقات

تعليقات