#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

خواطر مُونديالية

مع اقتراب موعد أولى مباريات أسود الأطلس بالمونديال الروسي، تتقاطع الرؤى والاحتمالات النابعة من قلب الشارع المغربي، كلما تفرق في بحر مناقشة اختيارات التشكيل المثالي وأحقية هذا من ذاك يلتقي اليوم في سماء الطموح الجارف، وحتمية تقديم أرقى المستويات لمحاكاة الإنجاز الرائع لمونديال مكسيكو 1986.. اليوم ترحل أفئدة المغاربة والعرب صوب مدينة الجمال سان بطرسبيرغ.

اللقاء الأول أو الحسنة الوحيدة التي قدمتها القرعة الصعبة يضعنا في مواجهة إيران، منتخب رغم شراسته على مستوى القارة الصفراء، يبقى أقل الخصوم تألقاً وتاريخاً مقارنة بالماتادور الإسباني أو برازيل أوروبا، وبذلك تكون هذه المواجهة بمثابة بوابة الأمل، الفوز والظفر بالنقاط الثلاث سيفتح الباب على مصراعيه لأسود الأطلسي.

لتسليط الضوء ولو بشكل بسيط على مكامن القوة، ومكامن الضعف لكلا الفريقين، سنعرج قليلاً على طريقة اللعب وعلى نتائج آخر المباريات التحضيرية، سنحاول الإجابة عن الكيفية التي سيحاول بها المنتخب الإيراني تعقيد مهمة نظيره المغربي، وكيف يمكن للمغاربة فك طلاسم الدفاع الحديدي للفارس الآسيوي.

المغرب يلعب بطريقة الاستحواذ وبناء الهجمات من خلال صعود الظهيرين أشرف حكيمي، وحمزة منديل، مستغلاً في ذلك المهارات الفردية لكل من لاعب الجزيرة الإماراتي إمبارك بوصوفة، والتمريرات على المقاس للجوهرة حكيم زياش، وبالنظر للرسم التكتيكي الذي طبقه الثعلب الفرنسي رونار في المباريات الأخيرة يبدو أنه وجد ضالته في المهاجم الشاب القادم من الدوري المغربي وهداف كأس أمم أفريقيا للمحليين أيوب الكعبي، الذي يخدم الطريقة بشكل ممتاز، لكن في المقابل يبقى اللعب عالياً بمدافعين جناحين على الأطراف أمام منتخب إيراني يجيد لعب المرتدات في المساحات التي يتركها صعود كل من حكيمي ومنديل، مخاطرة ليست محسوبة العواقب، فانطلاقات الموهوب سردار أزمون لاعب روستوف الروسي، قد تكون صداعاً في رأس رونار، خصوصاً أن التغطية على الأجنحة تأتي من لاعب بطيء نسبياً كالمهدي بن عطية، الذي قد يكون أزمة في حضرة مهاجم قناص من طراز مهدي طريمي.

النقاط الثلاث طريق المغاربة نحو مونديال واعد، لكن المجازفة منذ الدقيقة الأولى في الهجوم ليست بالأمر الهين. الثعلب رونار سيلعب اللقاء كما عودنا على فترات، انتظار الخصم في المناطق الدفاعية والضغط على مفاتيح لعب الإيرانيين والانتقال السريع إلى الهجمة، ثم الخروج في فترات الذروة للضغط عالياً لمنع البناء من الخلف والهدف استخلاص الكرة في مناطق الخطر.

احتمالات واحتمالات ويبقى الأمل حليفنا قبل البدايات، مرورنا الصعب للمونديال أذكى روح التحدي في نفوسنا مرة أخرى بعد أن سكن الغياب أجسادنا لوقت ليس بالقصير، فعادت بنا الذاكرة للماضي القريب.. أحالتنا إلى مجد الآباء بعد أن كدنا ننسى مذاق آخر فوز مونديالي مات قبل ولادته في غرف الإنعاش بفرنسا.. فعساها تكون فرحة تامة هذه المرة.

تعليقات

تعليقات