عودة الكشافة - البيان

على الدائرة

عودة الكشافة

يشهد صيف هذا العام، حركة نشطة وغير اعتيادية، في عملية استكشاف المواهب، بعد القرار السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالسماح لأبناء المواطنات وحملة الجوازات والمراسيم ومواليد الدولة والمقيمين بالمشاركة في المسابقات الرياضية، اعتباراً من الموسم القادم، وتلك نقطة في بحر فوائد القرار التاريخي، وهي العودة المتوقعة لمهنة الكشافة، والتي أفلتت لفترة من الزمن، ولم تعد تحظى بذلك الاهتمام، كما كانت عليه في عقد الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، والتي عاشت أزهى أيامها، وقدم الكشافة أسماء لامعة على مستوى كافة الألعاب، وربما يكون تطبيق نظام الاحتراف بشكله الحديث، وظهور وكلاء اللاعبين، هو من حجّم دور الخبراء، الذين كانوا يجولون المدن والقرى والأحياء، بحثاً عن الكنز الثمين، وصاحب الموهبة الفريدة، لتقديمها على طبق من ذهب للأندية، والتي بدورها تعمل على صقلها، وتقديمها للساحة الرياضية.

والأندية الرياضية عليها تقديم مد يد العون والمساعدة في عودة هذه المهنة الرائدة في عالم الرياضة، سواء كان الدعم اللوجستي أو الفني أو المادي، بينما نطالب الاتحادات الرياضية أيضاً بسرعة الانتهاء من وضع اللائحة التنفيذية لقرار رئيس الدولة، حتى تساعد الكشافة في وضع خططهم في العمل على إيجاد الأعداد المطلوبة لكل لعبة رياضية، وأن تحذو حذو اتحاد كرة القدم، والذي بالفعل أنهى النقاط التفصيلية للائحة التنفيذية لقرار رئيس الدولة، وعقد ورشة عمل للأندية لشرح أدق تفاصيلها شاملة جميع المراحل والفئات السنية، وكذلك نطالب الاتحادات بعقد ورش عمل ومحاضرات وندوات خاصة للكشافين بمشاركة الخبراء المختصين في هذا المجال من المقيمين على أرض الدولة، أو دعوة ممثلين الأندية العالمية المشرفين على هذا القطاع والذين لهم الباع الطويل في استخراج واستكشاف المواهب.

وفي كرة القدم هناك الكثير من النماذج الصحية لعمل الكشافة، أبرزها أندية سبورتنج لشبونة وبنفيكا في البرتغال واياكس أمستردام الهولندي وأرسنال الانجليزي والتي ساهمت بتقديم العديد من النجوم المميزة للكرة العالمية وساهمت أيضاً بدخول موارد مالية كبيرة لخزينة النادي، والعديد من الأسماء المحلية أو الخليجية أو العالمية، تم استكشافها عبر الكشافين من ملاعب الفرجان، ولنا في الجيل الذهبي لمنتخبنا الوطني العبرة فمعظم نجوم إنجاز مونديال إيطاليا 90 هم في الأساس مواهب فذة وجدت في الملاعب الرملية، نُقلت بعد نظرة ثاقبة إلى الأندية، حققت بعد ذلك للكرة الإماراتية إنجازها الأكبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات