#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

حديث الساعة

تكريم متأخر

ما زالت منهجية الرياضة الخليجية والعربية، تعاني، فهناك الكثير من التراث أو المسلمات التي وضعتها إدارات سابقة، أو مسؤولون سابقون، دون تحديث أو تغيير، وهذا يعني فقدان الإبداع أو التطور، وعجز وتكاسل اللاحقين من تلافي معظم هذا التراث، الذي أصبح عرفاً، دون أن يكون له أي مردود مستقبلي، وأيضاً هناك جوانب قد لا يراها الكثيرون ذات أهمية، لكنها من ضمن منهاج الرياضة وأخلاقياتها، ومكملة لجماليات الهواية التي تجذب الشباب، والتي يسعى العالم إلى إيصالها إلى بعض مراحل الكمال.

وأحد تلك الموروثات التي دأبت عليها الأندية، هو تأخير اعتزال اللاعبين إلى فترات طويلة، وخاصة لاعبي كرة القدم، الذين يعلنون اعتزالهم لأي ظرف كان، فهم مجبرون على عبودية الانتظار، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وقد انتشرت هذه العدوى، لتعم جميع دول الخليج العربي، ومعظم الدول العربية، إذ ينتظر معظمهم إلى عقد من الزمان أو أكثر، حتى يحظى بحفل اعتزاله، وربما يتساءل بعض الشباب عن ماهية إنجازات هذا اللاعب، ومن هو، لأنهم لم يواكبوا عهد نجوميته، ولم يشاهدوه على ارض الملاعب أثناء تألقه، المهم أن ما درج عليه الوضع، أن يبقى منتظراً دون سبب واضح، ودون نتيجة مقنعه، حتى لو كان في برنامجه الحياتي، أن يصل إلى أي مرتبة أو مركز سياسي أو رياضي أو اجتماعي، والأدلة على هذه العدوى الانتظارية، تملأ الأندية فبالأمس، تابعنا حفل اعتزال اللاعب بشار عبد الله، الذي اعلن اعتزاله منذ أكثر من عشر سنوات، هذا في الكويت، وكذلك اللاعب السعودي فهد الهريفي، وماجد عبد الله، وآخرون، لا يتسع المجال لذكرهم، حتى كدنا أن ننساهم.

فإلى متى، ولماذا، وما السبب الذي يجعلنا نضعهم في خانة الانتظار الصامت؟.

ولماذا لا تكون لنا عبرة ممن سبقونا بأشواط في اللعبة؟

فقد تابعنا جميعاً اعتزال بوفون حارس مرمى المنتخب الإيطالي في آخر مباراة له، وكذلك إنييستا لاعب نادي برشلونة، والذي انتقل إلى الدوري الياباني، حيث انتحبت الجماهير لفراقه في مباراته الأخيرة، التي تم تكريمه بها مع برشلونة، وآخرون كثيرون، لكنهم ليسوا في بلادنا العربية، لأن الاعتزال من خلال ثقافتنا، أن ينتظر عشر سنوات حتى نجد له المباراة المناسبة، والتي نتوقع منها دخلاً جيداً ينفع اللاعب النجم في مسيرة حياته التي أنهاها، وقدم زبدة سنوات عمره وشبابه، دون أن يستفيد منها، وهنا، نكون قد ظلمناه مرتين، الأولى حين بخسناه حقه، حين كان قادراً على العطاء، ولم يأخذ ما يستحق، والثانية، حين جعلناه عبداً للانتظار غير المجدي، وفي انتظار آخر أن يكون له نصيب من التكريم المستحق ما يتابع به حياته.

آخر الكلام:

أمام مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المعترف به رسمياً هذه المرة من الفيفا، مهام جسيمة، يجب عليه العمل جدياً نحو تحقيق الأهداف المنشودة للشارع الكروي الكويتي.

تعليقات

تعليقات