حديث الساعة

العميد ما له حل!

ما يعطل الكثير من الناس عن تحقيق أهدافهم هو ببساطة شديدة عدم الاستعداد لدفع ثمن هذه الأهداف، عدم الاستعداد لبذل الجهد الشديد الكافي والموازي لتلك النقطة التي يطمحون للوصول إليها، وعدم الاستعداد للتضحية براحتهم من أجل طموحاتهم ويقال إن (النصر مولع بالاستعداد) وهو صحيح مئة بالمئة لأن العكس صحيح تماماً فلا تقدم ولا نصر من دون ذلك الاستعداد.

ما يهمنا هو من خلال هذا التمهيد هو الشأن الرياضي والتقدم في هذا المجال والنجاح في إدارته وحصد النتائج والانتصارات ويمكن أن يكون نادي الكويت مثالاً يحتذى في هذا الشأن بإدارته الناجحة تماماً.

فمنذ عام 2003 وتحديداً منذ تسلم مجلس إدارة نادي الكويت الحالي زمام الأمور داخل القلعة البيضاء ونتائج الفرق في تصاعد غير مسبوق من الأندية الأخرى حيث تربع العميد الكويتاوي على كثير من منصات التتويج وأصبح رقماً صعباً بعدما كان في وضع غير جيد خلال الفترات التي سبقت وجود مجلس الإدارة الحالي الذي تغيرت فيه بعض الأسماء ولكن بشكل عام استمر المجلس الحالي أو الذي قبله بنفس سياسة المجالس السابقة بعد عام 2003 وكانت المعادلة محسوبة تماماً فقد تم وضع أسس النجاح من خلال بنية احترافية لكافة الألعاب وطواقم متخصصة تتم محاسبتها ومتابعة نتائجها بعد منحها كافة الصلاحيات ورصد مبالغ تكفي احتياجاتها ومنحها الثقة باختيار خططها من تدريب ومعسكرات ومنافسات وبعد ثماني سنوات تماماً أي عام 2010 تمكن النادي من كسر احتكار نادي القادسية لكأس التفوق العام وانطلقت مسيرة جديدة من الانتصارات التي استعد لها النادي جيداً.

وقد انطبقت النتائج تتجلى كافة ألعاب النادي وفرقه مثل اليد والسلة والطائرة التي كانت سابقاً في وضع متردٍّ على الآخر إلى أن جاء مجلس 2003 وأعادها للواجهة من جديد وخاصة فريق كرة اليد الذي واصل حصوله على لقب الدوري لمدة 6 سنوات متتالية.

كما لا ننسى الألعاب الفردية التي مهما تحدثنا عنها فلن نوفي القائمين عليها حقهم نظير العمل الكبير الذي قاموا به وتوجوا جهودهم بحصولهم على البطولات المستحقة.

نادي الكويت خلفه رجال تعاهدوا على العمل الجاد لتحقيق رغبات جماهيره التي كانت متعطشة لتحقيق الإنجازات حيث تمكن «الرئيس» الفخري مرزوق الغانم وزملاؤه أعضاء مجلس الإدارات التي تعاقبت على النادي بعد عام 2003 من تحقيق ما عجز عنه الآخرون فسخروا الجهد والمال من أجل أن يكون لديهم فرق صعبة المراس تحقق الإنجازات الواحد تلو الآخر غير مكترثين بأي من العوامل الأخرى التي تعيق عملهم بل شمروا عن سواعدهم إلى أن حقق الفريق الكروي الأسبوع الماضي كأس البلاد عن جدارة واستحقاق وللمرة الثالثة عشرة في تاريخ النادي!

أن تأخذ الأندية الأخرى نادي الكويت أو مجلس إدارته كنموذج يحتذى به والعمل بتجربته الإدارية الناجحة ليس عيباً وإنما هي خطوة حقيقية لمن أراد أن يعمل فعلاً ويحصد النتائج، وإذا كان رجالات العميد وعلى رأسهم الرئيس مرزوق الغانم قد دفعوا ثمناً غير بسيط من الجهد والمال في سبيل هذه الانتصارات فقد أصبحت تجربتهم واضحة أمام من يريد أن يعمل فعلاً ويحقق ما وصلوا إليه.

تعليقات

تعليقات