#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

على الدائرة

ماراثون زايد

لم تشهد الإنسانية في العصر الحديث شخصية وإنساناً اهتم بقضاياها وعمل على إسعادها في كل مجالات الحياة، دون أن يفرّق بين ديانة أو عرق أو جنسية أو لون، كما فعل الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه». يرحل الإنسان وتبقى مآثره وأعماله وأفكاره ورؤيته للحياة والتعايش بين البشر، سيرته العطرة واحة خضراء مليئة بالحِكم والعبر والمواقف والقصص الموثقة، وتعد منارة ونهجاً لكل المهتمين والباحثين عن تقديم خدمات جليلة للبشرية.


وماراثون زايد الخيري، الذي يُقام سنوياً في عاصمة المال العالمية نيويورك، أحد نتائج فكر هذا الإنسان العظيم، وأهدافه النبيلة اقتبست من فكر زايد، وهي جمع التبرعات والمساعدات للمصابين بأمراض الكُلى والبحوث العلمية التي تعمل على إيجاد العلاج الدائم لهذا المرض، ونسخة هذا العام شهدت نجاحات جديدة تضاف إلى النجاحات السابقة، أولها أن الماراثون أصبح الحدث الأهم والأبرز في أجندة الرياضة بالولايات المتحدة الأميركية.


والأرقام تشير إلى أن أعداد المشاركين هذا العام بلغت 60 ألف مشارك من كافة شرائح المجتمع، بالإضافة إلى الأبطال المحترفين في مسابقات الماراثون، وأن حجم التبرعات فاق كل التوقعات ووصل إلى 165 مليون دولار، واتسعت رقعة المشاركات المحلية، حيث تواجدت بلدية دبي لأول مرة بفريق متميز الأركان وبخطة عمل تخدم أهداف عام زايد، وحضور جميل لوفد جائزة الشيخ محمد بن راشد للتسامح، وشرطة أبوظبي، وشخصيات من مختلف قطاعات المجتمع المحلي، النسخة 14 شهدت أيضاً تحطيم الرقم القياسي لمسافة 10 كيلومترات على مستوى أميركا، وبلغ مجموع الجوائز المقدمة لكل الفئات 300 ألف دولار.


وفي مدرسة العمل الخيري تسطّر الإمارات أروع الأمثلة والنماذج، وتسجّل اسمها بحروفٍ من ذهب وعلى خطى المؤسس تسير، نعم رحل زايد عن الدنيا لكن مازالت أعماله وكلماته وحكمته باقية وخالدة ينهل منها الجميع، وتطورات الأعمال الرياضية الخيرية التي تقوم بها قيادتنا سواءً داخلياً أو خارجياً،


وها هي الإمارات تستضيف الأولمبياد الإقليمي لأصحاب الهمم وأعدت العدة لتخرج بالبطولة بالشكل الذي يتناسب مع أهمية الحدث، في محاولة لإشراك أصحاب الهمم مع المجتمع، أوجه العمل الرياضي مختلفة والكل يسير على نهج المعلم والمؤسس الشيخ زايد طيّب الله ثراه.


وعند التحدث عن ماراثون زايد يجب أن نتحدث عن دور الإعلام الكبير في إبراز الحدث، حتى اعتقدنا في بعض الأوقات أننا نتابع بطولة محلية تغطى في الإمارات، شكراً للإعلام الإماراتي على التغطية المميزة للحدث الرياضي الأبرز والأهم في أجندة الموسم الرياضي المحلي والعالمي.

تعليقات

تعليقات