على الدائرة

«اكس كات» الفجيرة

تلعب استضافة الأحداث والفعاليات والأنشطة الرياضية المتنوعة، دوراً كبيراً في تنشيط السياحة، سواء كانت الداخلية أو الخارجية، وبالتالي المساهمة في رفع مستوى الحياة الاقتصادية والتنموية والبنية التحتية والمنشآت الرياضية، كما إنها تعمل على إبراز مقومات المدينة والوجه المشرق لها من خلال التسليط الإعلامي الذي يصاحب استضافة البطولات العالمية.

وفي الأيام القليلة الماضية، استضافت إمارة الفجيرة، الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة «إكس كات»، والتي تُعد واحدة من فعاليات البطولة العالمية، ذات الصيت العالي، في رياضة المحركات والسرعة، وسط الكثير من الحماس والإثارة، بعد التعديلات الدولية في القوانين واللوائح.

واستخدام المحركات صديقة البيئة (4 استوروك)، التي أقرها واعتمدها الاتحاد الدولي، بمشاركة 12 فريقاً عالمياً، مع غياب مجهول الأسباب لفريق «الفيكتوري»، وقد مثل الإمارات في جولة الفجيرة، زورق فريق أبوظبي وزورق شرطة دبي، الذي يشارك لأول مرة، بقيادة عارف الزفين ونادر بن هندي، واللذان حققا المركز الأول، وتصدرا الترتيب العام للبطولة، في انتظار الجولات القادمة، والتي من المتوقع، أن تقام بمناطق مختلفة من العالم، مثل إيطاليا والصين وأرمينيا وأبوظبي ودبي.

وخلال متابعة الحدث العالمي، ظهر لنا جلياً، حرص جميع فئات المجتمع في الفجيرة، على إنجاح الجولة الإفتتاحية، فقد أضفت تلك المشاركة، نكهة خاصة على فعاليات البطولة، بدءاً من حضور طلاب المدارس إلى مقر النادي البحري، وإقامة القرية التراثية، ودورها الجميل، في التعريف بتراث الآباء والأجداد، وترحيب الأهالي بالضيوف، في المسيرة الكرنفالية المعتادة، والتي جابت شوارع المدينة، وهذا يدل على تضافر الجهود في الإمارة، التي تعيش حركة تنمية ونهضة واسعة في كل القطاعات تُسعد الجميع.

إن الاستضافة الناجحة للبطولات العالمية، والتي تقاس بالأداء الجيد، والنجاحات التنظيمية والإدارية والفنية الخدمية، سيقود إلى مزيد من الإهتمام والثقة، من قبل الاتحادات الدولية، وستعمل على مضاعفة الحظوظ في كسب بطولات دولية جديدة.

والعلاقة بين الرياضة والسياحة والاقتصاد، مرتبطة بشكل وثيق، والنمو فيها يتسارع بشكل كبير، لذلك مطلوب المشاركة والتطوع والمساهمة بأي شكل من الأشكال، من أجل إنجاح الحدث، وهو واجب وطني، ومطلب مهم من كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، ولا يقتصر على فئة دون الأخرى، واتجاه إمارة الفجيرة، لإقامة مثل هذه التجمعات الرياضية الكبيرة، والتعاقد مع رياضيين لهم تاريخ عالمي، يعزز من فرص الإمارة، لكي تصبح على خارطة الرياضة المحلية والإقليمية والعالمية، لامتلاكها مقومات طيبة، من جميع النواحي، قَلّ ما تجدها في مدن أخرى.

تعليقات

تعليقات