#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الدعم الذكي للرياضة

الرياضة تحتاج إلى دعم كبير ولكي نستوعب هذا الواقع علينا ألا نتذمر ونردد ما يردده البعض بأن الرياضة مجرد نشاط ترفيهي يُصرف عليه الملايين.

الرياضة اليوم هي منافسة بين الشعوب والأمم لإثبات من الأقوى ومن الأفضل وهذا تاريخ قديم منذ العهود القديمة منذ العهد الفرعوني واليوناني والروماني والإسلامي وما قبلهم وما بعدهم ومن ثم أصبحت الرياضة علم وإدارة ومفهوم لتفوق الأمم بل إننا نتذكر أنها احد أركان الحرب الباردة بين امريكا والاتحاد السوفياتي.

التفوق الأممي يشمل الاقتصاد والسياسة والصناعة والابتكار العلمي إلى الرياضة وهذا هو العنوان الحقيقي للمنافسة الرياضية بمعانيها الأصلية ولا نحس ونشعر بذلك إلا أثناء اعتلاء المنصات ورفع علم الوطن عالياً بين باقي الأمم، في هذه الأثناء ندرك معنى المنافسة ومعنى الدعم والأموال التي صرفت.

في هذا الموضوع أعجبني برنامج حكومة أبوظبي في دعم الرياضة فقد اشترط مجلس أبوظبي التنفيذي على الشركات المتقدمة للمناقصات المتنوعة في أبوظبي أن تكون لديها مساهمات أو مشاركات في الرياضة أو البيئة أو الفن أو الأعمال الخيرية والإنسانية...الخ لكي تتأهل للحصول على أي مناقصة في أبوظبي وبواسطة هذه المعايير الخلّاقة سعت جميع الشركات الوطنية والأجنبية للتنافس في المساهمة والدعم في جميع المجالات ومن ضمنها الرياضة للولوج للسوق والربح وعلى ضوء ذلك شاهدنا تنافس شرس في أبوظبي من قبل القطاع الخاص لرعاية ودعم الرياضة والثقافة والبيئة والأعمال الخيرية والإنسانية وبقية الخدمات المجتمعية.

أتمنى أن تطبق معايير حكومة أبوظبي على عموم الإمارات حتى نشاهد رعاية قوية لرياضاتنا وبطولاتنا ورعاية ودعم لأنديتنا وفرقنا الرياضية من مختلف الشركات في القطاع الخاص.

والإمارات دولة حيوية وناشطة تجارياً واقتصادياً وتتمنى كل الشركات العالمية التواجد والظفر بالمشاريع الكبيرة والمتوسطة المختلفة فيها وفعلاً يتواجد على أرضنا مئات الشركات الأجنبية وآلاف الشركات الوطنية والتي تتنافس جميعها للفوز بأي مناقصة فلماذا إذاً تأخرنا لإلزامهم بدعم الأجندة الوطنية المجتمعية من رياضة وثقافة وأعمال خيرية وإنسانية كشرط للاستفادة من خيرات الدولة المعطاءة بلا حدود!.

الجميع يعلم أن كل نادٍ رياضي في الدولة يحصل على دعم حكومي يعادل ما نسبته تقريباً ستون بالمائة من الموازنة والباقي يأتي من رئيس النادي ومن الاستثمارات وحقوق البث والامتيازات الرياضية الأخرى.

نحن نحتاج فلسفة ذكية وجديدة لدعم الرياضة، ومن هذا المنطلق أتمنى أن تعمم تجربة مجلس أبوظبي التنفيذي حتى يتحول دعم ورعاية الرياضة إلى منافسة حقيقية من خلال القطاع الخاص، فلا يعقل اليوم أن نحول بعض القطاعات في أنديتنا إلى شركات خاصة ونقوم في نفس الوقت بدعمها مادياً بواسطة الحكومات المحلية.

بعد اتخاذ قرار تبني نظام الاحتراف وتحويل بعض القطاعات في الأندية إلى شركات خاصة فالواجب علينا أن نتبع النظام عملياً ونطبقه على أرض الواقع بحذافيره وألا نخدع أنفسنا ونخدع الغير.

واجب الحكومة اليوم وبعد تبني الاحتراف هو الإشراف والتنظيم وفرض معايير ذكية فقط لدفع القطاع الخاص للاقتناع ولو بالإغراء المادي نحو تبني فكرة الدعم المجتمعي وخاصة في الجانب الرياضي تماماً كما فعلت حكومة أبوظبي.

 

تعليقات

تعليقات