اتحاد الكرة إلى أين؟ - البيان

الكورنر الرياضي

اتحاد الكرة إلى أين؟

وضع اتحاد الكرة اليوم جعلني مضطراً أن أتحدث عن ما آلت إليه أحوال كرتنا، فالوضع السلبي تفاقم ولا يوجد في الأفق ما يبشر بالخير.

استقالة سعيد الطنيجي نائب رئيس اتحاد الكرة عمقت جرح الاتحاد والخلاف المعلن المبطن بينه وبين رئيس الاتحاد ساهم في تهميش الكثير من الملفات المهمة مثل وضع منتخبنا الوطني المجهول والذي لم يطل علينا اتحاد الكرة ليطلعنا ما هي الخطة أو ما هو برنامج إعداد المنتخب الوطني الذي سيقودنا في نهائيات كأس آسيا في الإمارات قريباً؟ مجرد الإعلان بالتجمع المحلي والمعسكر في أوروبا غير كافٍ لطمأنة الشارع الرياضي الذي أصابه اليأس من الإخفاقات المتتالية!

إجماع على التذمر يدل على مشكلة ما في اتحاد الكرة فالكل يشكو لجان الكرة بمختلف أنواعها من التحكيم إلى المسابقات والانضباط والاستئناف حتى لجنة المنتخبات لم تسلم، والكل يشكو حال منتخبنا، والكل يشكو عقود اللاعبين ويشكو نظام الاحتراف الذي لم يطرح نظاماً متكاملاً لضمان مستقبل شبابنا، فماذا قدم اتحاد الكرة إلى الآن لتطوير الكرة الإماراتية؟

معالي الفريق ضاحي خلفان يقول: «اتحاد الكرة الحالي «سراب»..

والطنيجي المستقيل يقول: «استمرار الوضع الحالي كما هو لن يدفعنا خطوة واحدة للأمام».

والكابتن أحمد عيسى يقول: واقع الحال مؤلم ومربك والكلام فيه أشبه بالحرث في البحر.

والدكتور سليم الشامسي يقول: كل ما نسمعه هو خلافات واستقالات وعدم تجانس بين الأعضاء ومثل تلك البيئة لا يمكن أن تحقق أي إنجازات.

إذاً ما هو الحل؟

أقترح أن يخضع رئيس الاتحاد ونائبه وأعضاء الاتحاد واللجان المتفرعة منه لمتابعة ومراقبة دورية ولصيقة من قبل الجمعية العمومية بجد وفاعلية أو حتى لجنة تنبثق من الجمعية العمومية تقوم بهذه المهمة من دون تخاذل ما دامت العمومية هي السلطة العليا، ولكن ما نشاهده العكس فالسلطة التنفيذية المتمثلة في اتحاد الكرة هي الأقوى والمتحكمة في العمومية وإذا كانت العلاقة بهذا الشكل معكوسة «فلن تمطر السماء قريباً».

ليستقل الطنيجي أو بن غليطة أو غيرهما ونرتاح من حروبهما المستعرة على حساب أنديتنا المحلية ومنتخبنا الوطني ويتركوا الساحة لمن هو قادر على فعل ولو الشيء القليل ولو بخطوة واحدة مدروسة إلى الأمام تبعث على الثقة والأمل من دون حروب مفتعلة أو فلسفات كلامية مللنا سماعها في كل مناسبة إلى ذلك الوقت نوماً هنيئاً كرتنا التي كانت يوماً جميلة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات