بروح رياضية

الصين تهدد أوروبا!

روبينيو، دروغبا، تيم كاهيل، كانوتيه، مارتينيز، راميريز، جيرفينيو، باولينيو، وآخرهم تيفيز وأوسكار.. نجوم عالمية تركت ملاعب أوروبا وهاجرت إلى الصين!!

نجوم انخرطت في موسم الهجرة إلى بلاد التنين ولم تصمد أمام إغراءات الملايين!

ملايين الصين تهدد بتصحر ملاعب أوروبا من النجوم في 2017!!

أوروبا المفلسة تعاني الأمرين للحصول على عقود رعاية لتضمن بقاءها على الوجود.. والصين تنثر مئات الملايين على المستطيل الأخضر مغرية أفضل اللاعبين.. وطموح التنين بلا حدود فهو جائع لاستدراج أكبر وأشهر النجوم حتى ميسي ورونالدو تلقيا عروضاً!!

الصين قوة كروية قادمة بقوة في 2017 وتسير نحو تغيير خارطة كرة القدم العالمية مثلما نجحت سابقاً في تغير الخارطة السياسية والاقتصادية!

لا تتفاجأوا أبداً خلال المواسم القليلة المقبلة أن يصيح الدوري الصيني ضمن أقوى الدوريات العالمية الكبرى (البريمرليغ، الليغا، البندسليغا، الكالشيو، الدوري الفرنسي).. وقد يأتي زمن يصبح فيه دوري الصين مشفراً على قنوات «بيين سبورت»!!

ملاعب الصين تحولت الى مجرة نجوم.. والنجوم تجتذب الجماهير أينما حلت ولعبت، ولا يهم إن كانت في انجلترا أو إسبانيا.. أو الصي!!

صمود الكرة الأوروبية أمام المنافسة الصينية رهين قدرة ميسي ورونالدو على الصمود أمام العروض الخرافية. لو قرر «ليو» وكريستيانو الهجرة الى الصين ماذا بقي في الليغا؟؟

وماذا في الليغا أصلاً غير الكلاسيكو؟؟ وشيء من أتلتيكو مدريد!

أندية الصين الثرية غازلت ميسي بـ500 مليون يورو مدة 5 سنوات، وأغرت رونالدو بـ300 مليون يورو مع راتب سنوي 100 مليون يورو!! ومنحت تيفيز 81 مليون يورو.

إنه الجنون الصيني، حقاً!!

الصين يداعبها حلم خطف النجوم بقوة المال كل لحظة، وأوروبا تقضي ليلها في وضع خطط التقشف!!

والأندية الصينية لا تتعاقد مع العواجيز - مثلما فعلت فرق عربية عديدة سابقاً -، بل هي تختار نخبة المتألقين.. أمهر الأوروبيين وسحرة البرازيل والأرجنتين.

وبهذا فإن الصين تعيش ثورة كروية ولا تهدد أوروبا فحسب بل هي توجه الضربة القاضية للكرة العربية والخليجية في غرب القارة الآسيوية!!

هم يوسعون الفارق بيننا وبينهم.. الشرق يهرب عن الغرب وينفرد بالمرمى!! ونحن نكتفي بالفرجة، ونصفق إعجاباً لخسارتنا دون أن نعلم!

ومن يقف في مكانه فهو يتأخر بالتأكيد في سلم التطور!

بعد سنوات قليلة سنرى الصين تفرض هيمنة أكبر على دوري أبطال آسيا وأمم القارة الصفراء 2019 بالإمارات، وسنراها تصل إلى أدوار متقدمة في مونديالي روسيا 2018 وخاصة قطر 2022.. وهذه مكافأة كل من يعمل ويجتهد.

كرة القدم الحديثة لعبة قوامها قوة المال.. فالملايين تصنع الألقاب وتكتب التاريخ.. وhعلم أنك ستحصد بقدر ما ستستثمر..

الصين فهمت الدرس أخيراً.. ولكن أن تفهم الدرس متأخراً أفضل من ألا تفهمه أبداً!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات