«وصلاوي متصدر لا تكلمني»، هذا العنوان هو الهشتاق الذي أطلقته جماهير الإمبراطور الوصلاوي، بعد احتلال فريقهم صدارة دوري الخليج العربي، ومن بعده، احتل هذا الهشتاق أيضاً صدارة الترند في السوشل ميديا.
فريق الوصل متصدر دوري الخليج العربي، ومتصدر مجموعته في كأس الخليج العربي باقتدار، وبمستوى راقٍ وثابت، خاصة ونحن في نصف الدور الأول، وهو أيضاً متصدر دوري 21 سنة، فماذا ينوي الإمبراطور؟
وما أهدافه من هذه القفزة الجريئة العالية؟، فهل هو فعلاً جاد؟، يتساءل محبو الوصل، هل هي حالة مؤقتة؟، أو أن قطار أبناء زعبيل تحرك نحو القمة ولن يتنازل عنها، وبالتالي، علينا أن نتساءل، كشارع رياضي، ماذا نتوقع بعد؟
لا شك أن فريق الوصل حرك الجماهير الوصلاوية العريضة نحو المدرجات، وعلى وقع ذلك، صرح أكثر من مسؤول رياضي، أن في جعبة الوصل أكثر من قفزة جريئة، كالتي حصلت في السنوات السابقة!، فهل هذه التوقعات حقيقية أم هي أضغاث تحليلات؟.
الوصل فريق عريق وفريق جماهيري، فإن تحرك، ستتحرك حتماً خلفه جماهير عريضة لا حدود جغرافية لها، فهل فعلاً القطار تحرك نحو البطولة، أو أننا أمام فقاعة قريباً ستنفجر، كما يتهمه البعض!!!
محترفو فريق الوصل، أمثال ليما وكايو، هم الأفضل في دورينا اليوم، وقد أعادوا الذكريات السابقة الجميلة لمحترفي الوصل، أمثال الخلوق محمد بولو أو الداوودي وفرهاد مجيدي وأوليفيرا، فهل سيعيد الوصل الذكريات والأمجاد، كما عهدناه دائماً؟.
الصدارة اليوم وصلاوية، ونحن في نصف الدور الأول، وجمهور الوصل العريض بالفعل يتدفق على المدرجات، ويثري دورينا، والدليل ما شاهدناه من زحف جماهيري نحو الساحل الشرقي في مباراته الأخيرة، وقد كان جل جمهوره »ليس من دبي فقط«، وإنما من الفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة، وبعضهم أتى من سلطنة عمان، وبالتالي، علينا أن نتوقف عند هذه الظاهرة الجماهيرية الصفراء، ونرفع العقال، ونشجع وندعم هذا الفريق، الذي يطمح إلى أكثر من المشاكسة إلى المنافسة!
فريق الوصل هذا الموسم يختلف فنياً، فقد أثبت محترفوه أن كعبهم عالٍ، وأنهم الأفضل، وأيضاً أثبت مدربهم الداهية، أن رؤيته أبعد من مجرد إثبات وجود، بل الهدف، المنافسة على البطولات والعودة إلى المنصات.
فريق الوصل هذا الموسم مكتمل الصفوف، من أجانب ومواطنين، ومن احتياط جاهز، بل هو احتياط قوي، اسمه الرديف المتصدر لدوري 21 سنة، وهو في الواقع الخزّان الأساسي الذي على استعداد أن يسد أي نقص متوقع، فإذاً، هذه المعطيات والمؤشرات، تحفزنا أن نتوقع من الوصل ما هو أبعد من المشاكسة إلى المنافسة.
الوصل يمتلك فريقاً مكتملاً هذا الموسم، علاوة على التفاف جمهوره وعودتهم إلى المدرجات بكثافة، الجميع يعلم أن عودة جمهور الوصل يحسب كلاعب رقم 12، وربما اللاعب 13 أو ربما أكثر... في الحقيقة، جمهور الوصل هو اللاعب المرعب، الذي يفوق أمهر لاعب محترف في دورينا.
ماذا لديكم يا أبناء زعبيل بعد الصدارة، ونحن في نصف الدور الأول؟، فهل أنتم فعلاً جادون؟، فإن كنتم مصممين وجادين هذا الموسم، فتأكدوا أن الجميع سعيد بعودتكم وعودة جمهور الوصل إلى المدرجات، فهو فاكهة دورينا، وهو الذي بعودته سيعيد الإثارة والحماسة إلى ملاعبنا التي فقدت الكثير من المتعة بغياب الوصل وجمهوره عن المنصات!