00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الكورنر الرياضي

سيرجيو الإماراتي

ت + ت - الحجم الطبيعي

سيرجيو توما الإماراتي يحقق اول ميدالية برونزية للإمارات في لعبة الجودو في دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل ريو 2016 فهل بعد هذا الإنجاز الإماراتي من حديث؟

نعم فبعد هذه الميدالية البرونزية من الإماراتي سيرجيو كثر الحديث عن التجنيس الرياضي، فالشارع الرياضي تفاجأ ببطل إماراتي يحمل اسماً اجنبياً بالرغم ان بعض ابطال فرنسا وأمريكا في الأولمبياد الحالية يحملون اسماء عربية ولكن لم نسمع اي انتقاد لمشاركتهم مع هذه الدول!

الشارع الرياضي اليوم يتساءل عن التجنيس الرياضي ومدى فائدته في ظل غياب ابطال من ابنائنا؟ ويتساءل ايضاً هل التجنيس الرياضي مؤخراً هو عمل عشوائي او انه سياسة ممنهجة ضمن استراتيجية واضحة؟

التجنيس الرياضي او التجنيس المهني اختلف بعد ان اندمجت الشعوب واختلطت ببعضها في ظل العولمة وبالتالي اصبح التجنيس سياسة عليا لبعض الدول تستقطب بواسطتها ذوي الكفاءات والمهارات من الجنسيات الأخرى، ولا يعيب اي بلد ان يختار أطباء ومهندسين وعلماء او رياضيين من اي جنسية اخرى لتجنيسهم بهدف تحقيق الإنجازات العلمية والرياضية، وقد انتهجت هذه السياسة دول كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكندا وغيرها من دول العالم بالرغم ان هذه الدول تزخر بالأبطال واصحاب الكفاءات العلمية والمهارات المختلفة من ابنائها.

هذا الموضوع اصبح قضية رأي عام وخاصة بعد ميدالية سيرجيو وعلق الكثير من الشخصيات المؤثرة في المجتمع على هذا الموضوع ما بين المؤيد والمعارض.

ومن وجهة نظري لا بد من ايضاح عدة امور:

أولاً التجنيس الرياضي سياسة طبيعية وقانونية متبعة بشرط ان تكون ضمن نهج متوازن ومعايير متسقة، وثانياً نحن لسنا الدولة الوحيدة التي تقوم بالتجنيس الرياضي فمعظم دول العالم تجنس رياضيين ليحققوا لها إنجازات وميداليات في المحافل الرياضية.

السؤال المهم هو لماذا لجأنا مؤخراً الى التجنيس الرياضي؟ فهل حقاً عجزنا عن انتاج ابطال من ابنائنا؟

علينا ان نعترف انه مرت سنوات طويلة لم نقدم اي بطل اماراتي يمكن ان يمثلنا باقتدار في المنافسات العالمية الا تلك الذهبية اليتيمة للشيخ احمد بن حشر التي احرزها في الرماية في 2004.

نعلم ان أقصر الطرق وأسهلها هو التجنيس الرياضي ولكن التجنيس وحده عمل غير كامل!

تأهيل ابنائنا ودعمهم مع التجنيس المقنن في رأيي هو القرار الصائب وقد تأخرنا كثيراً في تنفيذ هذه السياسة، فنحن لسنا اقل عن باقي الشعوب لا من حيث الشجاعة او القوة او حتى القدرة المالية وقد اثبت شبابنا قدرتهم على التحدي والمنافسة والفوز اذا ما توافرت لهم الظروف المناسبة وخير دليل ابناؤنا في مجال الصناعات العسكرية وصناعة الطيران وصناعة الطاقة المتجددة والعمران وايضاً ابناؤنا في المجال النووي والفضائي وفي الرياضات البحرية والفروسية وغيرها.

في اعتقادي انه من الصواب الاتجاه نحو التجنيس الرياضي المقنن ولكن بشكل مؤقت بشرط ان يكون بالتوازي مع استراتيجية شاملة للنهوض بالرياضة لإنتاج ابطال من ابنائنا قادرين على تحدي ابطال الأمم الأخرى والتفوق عليهم في جميع الساحات الرياضية.

مطلوب اليوم الجلوس والتفكير بعمق لمراجعة سياستنا الرياضية ورسم استراتيجية مدعومة وطويلة الأمد للانطلاق من جديد بالاعتماد على ابنائنا لإثبات تفوقنا بين الأمم.

في الختام لا بد من ان نبارك لبطلنا سيرجيو على الميدالية البرونزية التي حققها باسم الإمارات فلولاها لكنا خرجنا صفر ميداليات من الأولمبياد.

طباعة Email