انتهت موضة رقصة البطريق وطلعت لنا رقصة جديدة اسمها «بربس». نحن اذ نكتب عن هذه الظواهر في مجتمعاتنا فالسبب مصلحة شبابنا واستقامتهم فالأمم تبنى وتتقدم بشبابها، ولأن شبابنا فيهم الخير والبركة، وإنما المنحرفون والشواذ هم قلة قليلة لا تمثل شبابنا شباب المستقبل. ولكن الخوف أن نسكت عن انحرافات الشواذ العلنية فيظنون أنهم على الحق. لذلك علينا أن نكتب وننتقد ونُسّكت أقلية الشواذ الذين يترقصون علناً وبلا خجل على أنغام ( بربس) أو غيرها.
على كل مدون وكاتب أن يكتب عن الانحرافات والظواهر السلبية حتى لا يعتقد أهل السوء أنهم على الحق أو كما قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم على الحق».
نحن سنقول لشبابنا لا تقلدوا أهل الباطل وإنما لدينا قادة كبار في هذا الوطن وفي تاريخنا العربي والإسلامي علينا أن نقتدي بهم لا على فئة المنحرفين والشواذ.
هذه السلوكيات ليست من أخلاقكم ولا طباعكم يا شباب الوطن، فأنتم من لبيتم النداء لواجب الدفاع عن الوطن في كل ساحات الوغى بلا تردد، فكونوا على العهد بكم وتجنبوا تقليد فئة الباطل والسوء فهم فئة ضالة لا تنتمي لأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وقبل كل ذلك لا تمت لديننا الحنيف بصلة والذي يدعو الى الاستقامة والصلاح والفلاح ومكارم الأخلاق، فالمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول «إنما بُعثت لأُتَمِّم مكارم الأخلاق».. فالأخلاق موجودة وموروثة في جيناتنا نحن العرب ورسولنا الكريم يعني أتيت لأُتَمِّم أخلاقاً كانت موجودة أصلاً.
على شبابنا التمسك بالأخلاق العربية والإسلامية من كرم وشجاعة وشهامة وذرابة واستقامة ولا تكونوا إمعات تقلدون كل من هب ودب أو كل من جاء بسلوك وتصرفات لا تمت لنا بتاتاً بصلة.
يقول الشيخ خالد بن سعود البليهد: «بقدر ما تعلو أخلاق الأمة تعلو حضارتها وتلفت الأنظار لها ويتحيّر أعداؤها فيها، وبقدر ما تنحط أخلاقها وتضيع قيمها تنحط حضارتها وتذهب هيبتها بين الأمم»
قولوا لا يا مثقفين لكل الظواهر السلبية التي تفكك أخلاق شبابنا حتى لا يعلو صوت رواد الهوى والمنحرفين، قال الامام علي رضي الله عنه: «أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة». وتذكروا أن قادة في ريعان شبابهم في تاريخنا الإسلامي فتحوا أقطاراً وأمماً وأما من ابتدع سلوكيات منحرفة أو قلدهم فمصيرهم الندم والخذلان والنسيان وتأنيب الضمير والفشل في الدنيا والآخرة.
اختتم مقالي بحديث رسولنا العظيم: (سيأتي على الناس سنوات خدّاعة ؛ يُصدّق فيها الكاذب، ويُكَذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: ومن الرويبضة يا رسول الله؟! قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة).
وما أكثرهم اليوم من رويبضات في زمن «السناب شات» وأخواتها من تطبيقات!.