لتقييم الدور الأول من بطولة دوري الخليج العربي للمحترفين علينا أن نتوقف عند بعض النقاط الجوهرية وأهمها:
- المستوى الفني
- الحضور الجماهيري
- مستوى التحكيم
المستوى الفني العام كان فوق المتوسط حيث شاهدنا بعض المباريات على مستوى راق وممتع وبعضها ضعيف فنياً لا يرقى إلى دوري المحترفين، وقد أنهى نادي العين الدور الأول من دوري الخليج العربي للمحترفين متصدراً بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسية وهو الأهلي وبالتالي حاز فريق العين على لقب بطل الشتاء بجدارة.
لا شك أن العين والأهلي يملكان أفضل المحترفين المواطنين وهما يشكلان غالبية منتخب الإمارات الوطني بالإضافة إلى أنهما يملكان أفضل المحترفين الأجانب يرافقه استقرار فني وإداري، لذلك كانت النتيجة الطبيعية أن يكون العين بطل الشتاء والأهلي الوصيف.
الفرق الأربعة من الأول وحتى الرابع وهي العين والأهلي والنصر والوصل هي أكثر الفرق ثباتاً في المستوى الفني والاستقرار الإداري وأقل فرق خسارة وبذلك حققت أفضل النتائج تباعاً.
باقي الفرق من الخامس وحتى العاشر يعانون من تذبذب في المستوى الفني أو عدم استقرار إداري، والتذبذب الفني الحاصل فظيع بشكل ملفت لكل المراقبين الرياضيين، فأحياناً نشاهدهم في مستوى مرتفع جداً وفي بعض المرات المستوى هابط جداً، ويعود ذلك إلى أحد العوامل التالية:
- عدم الاستقرار الفني
- عدم الاستقرار الإداري
- مستوى المحترفين الأجانب
- مستوى المحترفين المواطنين
أما الفرق الأربعة الأخيرة فهي تعاني من كل النقاط الأربع التي ذكرناها أعلاه، ولا وقت لمعالجة ذلك إلا بتدخل كبير في ضبط الفريق وتزويده بالاستقرار الإداري والفني وكذلك اللاعبين المتميزين، وهذا ما قام ويقوم به نادي الشارقة في انتشال الفريق، وأتوقع أن يخرج الفريق من دائرة الخطر قريباً، أما نادي الشعب القابع في قاع القائمة فهو يحتاج إلى معجزة كبيرة لانتشاله.
العين هو صاحب أعلى حضور جماهيري في الدور الأول يليه الوصل بفارق بسيط ويليهما بعد ذلك بفارق بعيد الأهلي والوحدة في الحضور الجماهيري، غير أن الوصل حصل على أعلى حضور جماهيري في مباراة واحدة وهي مباراته مع الأهلي، حيث حضر 8400 متفرج.
التحكيم أصبح حديث الساحة الرياضية بما اتسم به من أخطاء كثيرة بل ليست أخطاء عادية كما يصرح البعض أنها »سمة اللعبة«، بل تخطت ذلك وأصبحت الأخطاء التحكيمية تحدد الفريق الغالب، علاوة على ذلك شاهدنا حكاماً مزاجيين وعصبيين وهذه من الصفات التي تفقد الحكم سيطرته على المباريات، فلا يجوز أن نصل إلى رقم 33 بطاقة حمراء خلال الدور الأول من بطولة المحترفين ..
وذلك بسبب فقدان الحكام أعصابهم، فنحن نتحدث عن حكام محترفين في دوري محترفين، وبصراحة أنا ضد جلب حكام أجانب لمبارياتنا المهمة بل المفروض على لجنة الحكام تكثيف الدورات التدريبية لحكامنا المواطنين وصقلهم أكثر..
وعلى الاتحاد عقد جلسة لتقييم مدى نفع الحكم الخامس البشري، ومقارنته باقتراح الحكم الخامس الإلكتروني وهو الحكم البشري الخامس الذي يجلس خلف شاشة التلفزيون لرصد أي حركة في الملعب ومساعدة حكم الساحة عبر اتصال مباشر بينهم، هذا الاقتراح وحده سينقذ الساحة الرياضية من أي أخطاء تقديرية بشرية.