التعصب الرياضي آفة تعاني منها الكثير من المجتمعات لما لها من آثار سلبية في بروز عداوات غير ضرورية على أساس رياضي وشق المجتمع الواحد، والحمد لله دولة الإمارات لا تعاني من آفة التعصب الرياضي ولكن علينا أن نحذّر من التعصب الرياضي وعلينا وأده في مهده متى ما شعرنا بولادته بالتوعية والكتابة والنصح.
على الجمهور المتعصب أن يعي أن قانون الكراهية والتمييز بالإمكان أن يسري حتى على التعصب الرياضي وما يرافقه من سب وقذف وتشويه لسمعة الغير.
نحن شعب طيب ومتسامح في جيناته وما يصدر من تشنجات وعصبيات من البعض غير الواعي هي أصوات شاذة عن القاعدة العريضة المتسامحة والتي ترى في الرياضة فرصة للمتعة والتسلية وما زاد عن ذلك فهو مرفوض وخط أحمر، والقانون هو العلاج للجم تلك الأصوات الشاذة.
من خلال استفتاء أجريته شخصياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي حصلت على بعض النتائج لأسباب التعصب الرياضي ومنها:
الإعلام: بعض وسائل الإعلام الرياضي تحاول جذب الجمهور الرياضي من خلال برامج وحوارات غير منضبطة تحاول أن تستفز الجمهور وشيطنته وهذا يؤدي بعلم أو بغير علم إلى التعصب الرياضي.
تدني المستوى الرياضي: تدني المستوى لبعض الفرق الرياضية يؤدي إلى تعصب جمهوره وتهوره، حيث يحاول جمهور هذا الفريق متدني المستوى إلى لوم كل شيء في الرياضة!
سوء الإدارة الرياضية: بعض الإدارات الرياضية لا تعرف كيف تتعامل مع جمهورها، بل إن بعض الإدارات تعتبر الجمهور هو العدو اللدود للإدارة فبدل أن تكسب هذه الإدارات الجمهور تجدها تعاديه حتى يصبح هذا الجمهور متهوراً ومتعصباً ضد الكل.
القرارات الظالمة: بعض القرارات الظالمة وغير المدروسة من الهيئات والاتحادات الرياضية قد تؤدي إلى السخط من قبل جمهور بعض الفرق وهذا يؤدي إلى التعصب والتهور.
التحكيم الرياضي: لعلنا نلاحظ في الآونة الأخيرة الأخطاء المتكررة والمميتة لبعض حكام الكرة والتمادي وعدم المحاسبة، والتقييم للحكام الرياضيين حتماً سيؤدي إلى السخط والتعصب الرياضي.
الأمن الرياضي: تواجد رجال الشرطة أو شركات الأمن الخاص في المناسبات الرياضية أمر مهم والأهم هو حسن تعاملهم مع الأحداث وغياب الأمن يؤدي إلى سلوكيات وتصرفات تؤدي إلى تجاوزات ومن ثم تؤدي تداعياتها إلى التعصب الرياضي.
الجهل: الجهل وعدم الوعي من بعض الجماهير وخاصة صغار السن تؤدي إلى أفعال سيئة وردات فعل أسوأ، وهذه الفئة هي إحدى شرارات الشغب والتعصب الرياضي.
الإشراف الإداري والتوعية: دور الأندية هو تأمين المنشآت في جميع الفعاليات الرياضية، وذلك بتعيين شركات أمن وطلب رجال الشرطة ولكن الإشراف الإداري في موقع الحدث هو مهم جداً، فالحديث مع جماهير الفريق والاجتماع بهم وتوعيتهم هي من الأمور الأساسية في كبح جماح التعصب الرياضي ومنع أي شغب أو أي أصوات مسيئة.