في المليان

أسعد دقيقة

يا لها من دقيقة، أسعدت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، الذي يحب وشعبه المركز الأول، فكان سموه أول المهنئين بالفوز، ولأن التفاؤل بالفوز له معطياته، كان أول المتفائلين به سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس النادي الأهلي، الذي طلب من رئيس مجلس الإدارة الأهلاوية، العودة السريعة إلى الملعب »لأن الأهلي سيفوز«، وكان تفاؤل سموه وشعوره بالفوز في محله، وأحرز »فرسانه« هدف الفوز في الدقيقة التي أسعدت الجميع، وشحنت فيهم الطاقات الإيجابية »الفوز والنصر والحب«، فكان الناتج نصر وتأهل تاريخي، في أسعد دقيقة سجلت »فرحة وطن«.

ستظل الدقيقة الرابعة، قبل الأخيرة من الوقت بدل الضائع في مباراة »نجوم الأهلي الإماراتي«، مع »نجوم الهلال السعودي«، حدثاً تاريخياً يسجل في ذاكرة التاريخ، الدقيقة التي انقلبت فيها كل الموازين، ومنحت الفرسان الأحقية في التأهل لنهائي بطولة الأندية الآسيوية، ومواجهة فريق »غوانغزهو« الصيني على اللقب الذي سيكون بإذن الله تعالى، لفرسان فزاع، ويدخله التاريخ من أوسع أبوابه، كأول فريق من الإمارات يحقق هذا الإنجاز في عصر الاحتراف، وإن شاء الله تعالى، سيكون أيضاً أول فريق يشارك في المونديال كبطل لأكبر قارات العالم.

كنا على يقين قبل المباراة، بأن ممثل الوطن سوف يحقق الفوز ويكمل المسيرة نحو اللقب، وكنا على ثقة بأن جماهير الإمارات كلها سوف تساند »الفرسان«، من أجل تحويل الحلم والأمل إلى حقيقة، وقد حدث ما توقعناه، رغم التحول المفاجئ في الأداء بالشوط الثاني، ورغم تغير الصورة من علو كعب الفرسان واقترابهم من النهائي، إلى تحول البوصلة باتجاه الهلال، ورغم وصول المباراة إلى مشارف النهاية، إلا أن كل من في استاد راشد وأمام شاشات التلفزيون، كان لديهم اليقين في قدرة الفرسان على قلب الموازين، ولم يترك أحد مكانه، فكان الحدث الذي هز أركان كل آسيا، فقد اهتزت شباك الهلال بهدف الفارس كيونغ قبل دقيقة من نهاية زمن المباراة الأصلي والإضافي، وكان بمثابة زلزال أشعل الفرحة في المدرجات وفي كل مكان، فقد تحقق ما انتظرناه من »ممثل الوطن«.

وهكذا تحققت ثلاثية »الفوز والنصر والحب« في قلعة الفرسان، وأوفى نجوم الأهلي بالوعد الذي قطعوه على أنفسهم بتحقيق ما يعزز من سمعة رياضة الإمارات عامة، وكرة القدم خاصة، وما يسعد كل شعب الإمارات، وما يؤكد على أن ما يقدمه رئيس النادي من دعم مادي ومعنوي للفريق والنادي، وما تقدمه الإدارة من جهد، في سبيل تهيئة الأجواء أمام الجميع للنجاح، وما يبذله الجهاز الفني والإداري من جهود، لم يذهب هباء، تحقق الفوز عندما برهن الفريق على أفضليته، بالفوز على نفط إيران والتأهل إلى قبل النهائي، وتحقق النصر، عندما واصل مسيرته وتفوق على الهلال السعودي، وأكد أحقيته في بلوغ النهائي، وتجسد الحب في مدرجات استاد راشد بجماهير الإمارات الوفية، التي ساندت الفريق، باعتباره ممثل الوطن، وليس الأهلي وحده.

لا جدال في أننا محظوظون بهذا الفريق الرائع، وهذه الجماهير الوفية، وهذه المنظومة الإدارية الرائعة، وإذا كانت الفرحة تغمرنا بالتأهل، فنحن نتطلع إلى اللحظات التي يكمل فيها الفرسان المسيرة، ويفوزون بكأس أندية آسيا، وإن شاء الله تعالى، سيدي »بو راشد«، سنسعد جميعاً في أسعد يوم، نقول فيه »تستاهل الناموس بالكاس«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات