موضوع التجنيس الرياضي موضوع مهم وشائك وعلينا مناقشتة بعناية، نحن نسمع أصوات المهتمين بالرياضة الإماراتية ترتفع بين الحين والآخر في هذا الموضوع بين مؤيد ومعارض وخاصة بعد أي إخفاق رياضي وطني! وبالتالي لابد من طرح هذا الموضوع بجدية وعلنية، فالتجنيس الرياضي ليس أمراً مستهجناً أو عملية غش أو احتيال! فسياسة تجنيس المبدعين والرياضيين والمتميزين منتشرة أصلاً في معظم دول العالم، ولكن دعونا ندرس الموضوع بنظرة واقعية لا نظرة مثالية مع طرح كل المبررات المؤيدة والمعارضة التي تهم الوطن ونقرر بعدها بشكل حاسم، أنا هنا في مقالي هذا أطرح جزءاً بسيطاً من مبررات المؤيدين والمعارضين حتى يكون الجميع على علم بحيثيات هذا الموضوع المهم على المستوى الوطني.

الذين يعارضون التجنيس الرياضي يستندون إلى مبررات مثالية وهي إعطاء أبناء الوطن وحدهم الحق في المنافسة والوصول إلى المحافل الدولية وبمجهوداتهم وقدراتهم لا بواسطة التجنيس أو أي طرف مساعد آخر غير أصيل المنشأ.

وأيضاً. يضيف المعارضون أن فتح باب التجنيس سيمنح أندية عن غيرها حق التجنيس وهو أمر مخالف لمبدأ العدالة، وإذا فتح على مصرعيه لجميع الأندية ستحل الفوضى في سياسة التجنيس الرياضي وستزيد الطين بلة في التركيبة السكانية التي تعاني أصلاً منذ سنين طويلة.

أما المؤيدون لسياسة التجنيس الرياضي يبررون بواقعية على أساس أن معظم دول العالم الكبرى والصغرى تستفيد من تجنيس المتميزين في الرياضة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من دول العالم وبالتالي لا ضير أن تفتح الإمارات باب التجنيس للمتميزين في الرياضة.

ويضيف المؤيدون للتجنيس الرياضي: على المتخوفين من فوضى التجنيس الرياضي الجلوس على طاولة واحدة مع الجميع ومناقشة الأمر بشفافية وسن التشريعات ووضع الضوابط التي تكفل عدم الفوضى في سياسة التجنيس الرياضي.

أنا أضيف وأقول لا تنصدموا إذا قلنا إن بعض الرياضات والألعاب لن ننافس فيها على أي بطولة أبداً مهما صرفنا من أموال وحسن إعداد إلا بإيجاد حلول أخرى أسهلها التجنيس الرياضي، فانظروا من حولكم وقارنوا بطول الأجسام والقدرات الجسدية والضخامة العضلية بيننا وبين بعض الأجناس البشرية؟ هذه مقاييس خلقية وبيئية وليس لنا دخل، فالله سبحانه وتعالى خلق الخلق ومنحهم قدرات وأطوال وأحجام متفاوتة، فلماذا الأفريقي في السبق هو الأسرع والأميركي في الحجم هو الأكبر والأطول والروماني في المصارعة وحمل الأثقال هو الأقوى والروسي في الجمباز هو المرن

والأرشق، والبرازيلي في الكرة هو الأفضل والأمهر؟ هي قدرات رياضية متفاوتة بين أجناس البشر علينا الاعتراف بها وعدم المكابرة!. لماذا لا يدرس أصحاب القرار الرياضي هذا الموضوع على طاولة واحدة مع الجميع وطرحه بشكل علني وجدي والخروج بقرار حاسم يا مع أو ضد؟

هذا مجرد رأي في موضوع التجنيس الرياضي وهو ليس ضد القانون أو أمر غريب فكل دول العالم تجنّس المتميزين في الطب والهندسة والرياضة.. الخ.

أتمنى أن أرى هذا الموضوع يناقش في المنتديات والمؤتمرات الرياضية كحراك رياضي يسبق مناقشتة على مستوى عال.