انتهى موسمنا الكروي بحلوه ومره، رغم أنني شخصياً لم أشاهد فيه ما يدعو للتفاؤل بمستقبل جيد للكرة الكويتية بشكل عام، لأنه لم تظهر أي بوادر تشجع على أن يحدونا الأمل في إعادة تعمير ملاعبنا «المتهالكة»، والتي أصبحت مثل «الآثار» المنسية تماماً، بفضل التجاهل الكبير من قبل من يشرف على الرياضة الكويتية في تغيير الوضع المأساوي الذي تشهده تلك المنشآت ومحاولة مجاراة دول العالم في الوصول ولو بشيء بسيط من منشآتها.
وكما ذكرت سابقاً في مقالات عدة، أن عدم وجود «الرأس» الرياضي الكويتي الذي يستطيع قيادة الحركة الرياضية إلى بر الأمان، ساهم بأن يكون هذا هو وضعنا وهذا هو حالنا الذي يرثى له، بعد أن كانت الرياضة الكويتية بالسابق مثالا رائعا في كل شيء!!
لا نريد أن نكرر ما قلناه، ولكن من باب التذكير أن الكويت مقبلة على استضافة بطولة كأس خليجي 23 خلال الفترة من 25 ديسمبر إلى 6 يناير من بداية العام المقبل، وللأسف حتى هذه اللحظة لم نسمع أو نقرأ أن هناك عملا جادا يقوم به بعض المسؤولين من اجل استضافة تليق باسم دولة الكويت بشكل عام.
بل إن المضحك المبكي أنهم مازالوا في صراع مع أنفسهم في معرفة الجواب للسؤال الأهم الذي لم يستطع أحد الإجابة عنه وهو هل «ستاد جابر» جاهز للعب أم لا زالت هناك مشاكل هندسية تعيق اللعب عليه!!
تخيلوا بالله عليكم، كيف وصل حال رياضتنا في حين أن دولا خليجية مجاورة لنا وصلت إلى درجة عالية من الكفاءة والقدرة على تنظيم أفضل وأعرق البطولات بسبب وجود «قرار» لديهم يستطيع إنهاء أي مشكلة قد تواجه تقدم رياضة بلدهم، أما نحن فلا قرار ولا تطور ومن الطبيعي ألا يكون هناك مستوى فني طالما وجد كل تلك المعضلات أمامه.
على المستوى الشخصي، دائما ما أستقبل أسئلة الأخوة سواء كانوا زملاء مهنة أو إداريين عن أسباب ما يحصل للرياضة الكويتية وعدم وجود آلية واضحة تخدمها سنوات طويلة، بعد ان كانت بالسابق يشار لها بالبنان.
بالطبع فقد أحاول أن أبرر لشيء ما تجاه تلك الأسئلة ولكنني في النهاية، احترم ذاتي وأكون صادقا مع نفسي أولا ومع كل من يسألني ويكون الجواب كالعادة أن مشكلة الرياضة الكويتية بشكل عام هي «بالنفوس وليست بالنصوص».
ومتى ما كانت النفوس طيبة صدقوني بل وأجزم بأن الرياضة الكويتية سيكون لها وضع خاص على جميع الأصعدة، لأنه باختصار شديد مهما عملت واجتهدت فلن يكون هذا العمل له بصمته طالما أن هناك من يتصيد لك ويحاول بشتى الطرق عرقلته ظنا منه بأن النجاح الذي ستحققه سيكون باسمك وليس باسم البلد!!
آخر الكلام:
«تبون رياضة»!!