منطقياً وحسب المعطيات الفنية التي ظهر بها النصر العالمي هذا الموسم فإن خسارته اللقاء النهائي لكأس خادم الحرمين الشريفين أمام غريمة التقليدي الهلال بالركلات الترجيحية لم يكن يستحقها لولا أن مساعد حكم المباراة «الأجنبي» رفع رايته معلناً عن وجود تسلل واضح على محمد الشلهوب في آخر دقيقة من الوقت الإضافي للقاء .!
من وجهة نظري أن هذا الموسم كان هو الأصعب على النصر بسبب الظروف القاهرة التي مر بها ولعل أهمها الإصابات التي لحقت بأحمد الفريدي وإبراهيم غالب، ومن ثم جاء بعد ذلك حارس المرمى عبدالله العنزي والإيقاف الذي تعرض له خالد الغامدي في اللقاء النهائي مما أجبر المدرب على مشاركة قلب الدفاع عمر هوساوي في الجهة اليمنى وهو ما لم يعتده البديل، في حين أن الهلال جاء إلى المباراة النهائية وهو يريد لملمة أوراقة المبعثرة خلال الموسم الحالي والماضي وهو ما اعتبره مشجعوه بأنه أمر غير طبيعي أن يخرج «هلالهم» دون بطولة لمدة موسمين متتاليين!!
النصر كان بإمكانه الظفر بالكأس الغالية ووضعها إلى جانب دوري عبداللطيف جميل لو أن لاعبيه تخلصوا من «قناعة» الفوز على الهلال بهدف واحد لأنه كما هو معروف أن فارق هدف في أي لقاء تكون نتيجته خطره على الفريق المتقدم بها وهو ما حصل عندما ظن لاعبو النصر أن المباراة انتهت بمجرد إحراز محمد السهلاوي هدف فريقهم في وقت مبكر من الشوط الإضافي الأول فبدأ اللاعبون يناظرون المنصة أكثر من تركيزهم على نتيجة اللقاء إلى أن جاء هدف التعادل المتسلل الذي غير اتجاه اللعب إلى الركلات الترجيحية فحسمها الهلال لمصلحته.
على كل حال فإن تحقيق بطولة مهمة وهي الدوري والتي تعتبر المقياس الحقيقي لكل المسابقات فإن ذلك يعني أنك «كبيرهم» رغم ما تعرضت له من ظروف قاسية وهنا يأتي ومن باب الإنصاف أن نشيد بما قدمه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي الذي عمل المستحيل من أجل أن يكون وضع العالمي بالصورة التي كان عليها الموسم الماضي والحالي مما كان له الأثر الأكبر في «لخبطة» أوراق بعض ممن لا يتمنون لهذا النادي أي تطور، ولكن « كحيلان» ومن معه من أعضاء الشرف المحبين لهذا النادي العريق كانوا لهم بالمرصاد وقدموا كل ما هو إيجابي ويصب في مصلحة العالمي من أجل أن يكون في الصدارة دائماً.
آخر الكلام:
إصابات وإيقافات وحقق أول الدوري وثاني كأس الملك والدور قبل النهائي لكأس ولي العهد، إذاً ماذا سيكون وضع العالمي إذا كان مكتمل الصفوف؟!