 كان يوماً رائعاً في مضمونه وشكله، عندما أقامت لجنة الإعلام الرياضي، حفلاً لتكريم رواد الإعلام الرياضي في الإمارات، تحت عنوان «يوم الوفاء»، عشنا فيه ساعات، مع أحلى الذكريات ممزوجة بالوفاء والمودة، وتحدث فيه خمسة من رواد الإعلام الرياضي وهم: العبد لله وكمال طه وسيد علي ومحمد حمصي ومحمود شرف، عن تجاربهم الشخصية مع مهنة البحث عن المتاعب، التي وصفها إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب، بأن تجارب هؤلاء كان لها دور كبير في تطوير الرياضة بشكل عام، خاصة وأنها وضعت اللبنة الأساسية، لما نراه الآن من تقدم في الصحافة الرياضية، ووجه لهم الشكر على ما قاموا به من عمل كبير بقوله: إن الصحافة الرياضية الإماراتية شهدت في الفترة الأخيرة نقلة نوعية كبيرة تفخر بها الإمارات، وأكد على ذلك محمد الجوكر الأمين العام لجمعية الإعلام الرياضي صاحب فكرة يوم الوفاء ومنسقها مع عبد الله إبراهيم رئيس الجمعية ومع نادي النصر الذي استضاف الحفل في قاعة كبار الزوار ومع الجهات الأخرى من مجالس رياضية ومؤسسات واتحادات وأندية.

 والوفاء هو ما يعنينا في موضوعنا اليوم، لأنه نابع من فطرة أبناء الإمارات وأصالتهم وأكدت ذلك الجهات التي سارعت إلى المشاركة والشخصيات التي حرصت على حضور الحفل والوفاء ما نلمسه من أهلنا في الإمارات الذين عشنا قرابة أربعين عاماً بينهم، لم نجد منهم إلا روح الوفاء والإخلاص في التواصل، وأخيراً تقدير العطاء لمن أخلصوا فيه للإمارات، وكما قلت في كلمتي: إن تجربتي في إعلام الإمارات كانت ثرية تنوعت ما بين المحليات والرياضة والدين والزراعة والسياحة والثقافة ثم التراث، الذي شرفت وتشبعت به، وهو ما مكنني أن أقول في نهاية كلمتي أبياتاً من الشعر النبطي:" قم يانديبي شد لي من الهين الأصايل مضمرات في السبق ما عنهن بدايل، بنلفي على الإمارات خير البلادين فخر القبايل، إخوان شما هل الكرم في الجود مالهن مثايل، وبختم القول بالصلاة على الرسول عدد ما دنت رعود وفاضت همايل، وسلمتوا.. هذه كلمة حق رأيت أن أسجلها لأهلي في الإمارات، الذين عشت بينهم أغلب سنوات عمري، غمروني فيها بالمودة والمحبة، إنهم فعلاً الوفاء نفسه.. والوفاء زاد فخراً بانتسابه بهم.