عندما يتساءل المواطن الخليجي والعربي عن أسباب ما آلت إليه الأوضاع الرياضية الكويتية من ضعف بالمستوى الفني وسوء المنشآت، فبالتأكيد سيكون الجواب «التقليدي» المعتاد، وهو في عدم وجود رؤى واضحة تجاه الرياضة بشكل عام، من قبل حكومتنا الموقرة.
وقد يكون هذا الأمر صحيحاً إذا كان هو الوحيد، الذي يقف عائقاً أمام تطور رياضتنا، ولكن للأسف الشديد فإن هناك سبباً آخر وجوهرياً ساعد على تردي الأوضاع بشكل عام، وهو ضعف مستوى الإعلام الكويتي، الذي كان بالسابق «يهز هز» أمام أي تقاعس من قبل أي طرف يريد تحقيق مصلحته الشخصية على مصلحة اسم بلدنا وعزة شأنه، أما اليوم فقد تغير الحال عما كان عليه بالسابق، بسبب كثرة ما يسمون أنفسهم إعلاميين، وهم في حقيقة الأمر
«بزارين» ظهروا على السطح الرياضي، وقفزوا إلى القنوات الفضائية بشكل مفاجئ مثلما يظهر «الدمل» في الجسم، ما يتطلب استئصاله على وجه السرعة حتى لا يكبر ويكون من الصعب إزالته بعد ذلك!
الفرق بين إعلاميي زمان واليوم هو أن الإعلامي كان يدرك أهمية العمل الذي يقوم به، وحرصه الشديد على مصداقيته أمام المشاهد، سواء كان في الصحافة أو شاشة التلفاز أو من خلال الإذاعة، لذا فقد كان يخرج عمله بالشكل الصحيح، الذي ينال به استحسان الجميع، بل وتجده «يذبح نفسه بالعمل الجاد»، ولا يأتيه النوم وينتظر بزوغ الفجر في اليوم التالي حتى يسارع إلى أقرب مكان يجد فيه صحيفته لكي يستمتع بما سطره قلمه وجهده الذي بذله.
أما اليوم فحدث ولا حرج «لا حيا ولا مستحى»، بمعنى آخر تجدهم يتصدرون القنوات التلفزيونية، وهم بالأساس لا يعرفون كيف يكتبون خبراً في صحيفتهم التي ينتمون لها، حيث وصلوا إليها من خلال «بوس الخشوم» انطلاقاً من تربيتهم التي عاشوا عليها، منذ أن كانوا أطفالاً في بيوتهم!
المشكلة الأكبر هي في عدم تقبلهم للنصح ممن هم أقدم منهم في المهنة بسنوات طويلة، بل تجدهم يتمادون في ردودهم، ويصل بهم الأمر إلى تصديق أنفسهم وإيهام الناس بأنهم « حسنين هيكل» في زمانه، وهم حتى لقب صحافي مبتدئ لا يطلق عليهم!
يا سادة يا كرام احترسوا من هؤلاء، لأنهم دخلاء على الجسم الرياضي وأشخاص متسلقين استطاعوا من خلال «اللف والدوران» والتسلق، مثلما فعل «محفوظ عجب» للوصول إلى الوضع الذي هم فيه حالياً، ما جعل البعض كذلك يصفهم بأنهم «الأفضل»، ما أثار سخرية معظم الشارع الرياضي!
آخر الكلام:
مبروك لنادي العين تحقيقه لقب دوري الخليج العربي.