من المعروف أن لعبة كرة القدم تعتبر اللعبة الشعبية الأولى في العالم، حيث يقوم المسؤولون عن هذه اللعبة بالعمل الجاد ورسم الاستراتيجيات المناسبة لتطوير مستوى منتخبات بلادهم، بما يحقق لهم الانتصارات التي تسهم في رفعة شأن دولهم.

في الكويت، الوضع مختلف تماماً عن جميع بلدان العالم، وأقول هذا الكلام وقلبي يعتصره الألم والحزن على حال كرتنا التي تهاوت بشكل مخيف جداً، إلى إن أصبحت في مؤخرة الدول العربية، بسبب سوء تخطيط من يعمل ويشرف عليها، رغم قيامنا بواجبنا كصحافيين في توجيه النقد الصحيح الذي يستطيع من خلاله اتحاد الكرة تلافي كل المشاكل التي تواجه تقدم كرتنا.

ولعل أهمها تحذيرنا من تطبيقه «دوري الدمج» الذي يشمل مشاركة جميع الأندية وعددها «14 نادياً» في دوري واحد بنظام الذهاب والإياب، رغم فشل هذا النظام بشهادة الجميع، بسبب ضعف المنافسة الحقيقية فيما بين أندية الدوري الممتاز والدرجة الأولى.

الأمر الذي ساهم بشكل كبير في خروج بعض المباريات بنتائج عالية لا تحدث إلا في دوري فاشل، سعى خلاله الشيخ الدكتور ومن معه من أعضاء اتحاد الكرة، لإرضاء ناد معين بسبب هبوطه إلى دوري المظاليم، فتم تطبيق دوري الدمج الخالي من أي إثارة وتنافسية، ضاربين بعرض الحائط كل النداءات التي كانت تطالبهم بتغييره والاستمرار في الدوري الممتاز الذي كان يجمع أفضل ثماني فرق فقط، ويكون في نهاية الموسم هبوط وصعود فريقين.

إلا أن «السيد الريس حفظه الله ورعاه»، انطلاقاً من سياسة أنا ومن بعدي الطوفان، لم يستجب لكل هذه النداءات بالتعاون مع أندية «التكتل» التي تسير على مزاج «معالي الدكتور» في كل شاردة وواردة، إلى أن تم وضع كرتنا في نفق مظلم لن تخرج منه إلى النور إلا «بالاعتذار» أولاً للشارع الرياضي، بسبب خطئه الجسيم بتطبيق هذا النظام، ومن ثم تغييره للوضع السابق حتى نشاهد مستوى ومباريات أفضل بكثير من «الطيـخ طاخ» الذي نشــــاهده حالياً!

ما حصل ويحصل بشكل معتاد، يؤكد أن مشكلة رياضتنا بشكل عام «إدارية» بالدرجة الأولى، وليس كما يقال بأنها مالية، بسبب وجود من ليس له صلة بالرياضة، لأنه كما هو معروف أن «فاقد الشي لا يعطيه»، وبالتالي كان من الطبيعي أن نشاهد هذا الانحدار الكبير في رياضتنا بشكل عام وكرتنا المغلوبة على أمرها على وجه الخصوص.

المضحك المبكي في الموضوع أن هناك أندية من الدرجة الأولى كانت لا ترغب بتطبيق دوري الدمج، إيماناً منها بعدم وجود المنافسة الفنية المجدية مع الفرق الكبيرة التي تستطيع جلب أفضل اللاعبين سواء كانوا مواطنين أو أجانب منهم.

آخر الكلام:

بس ملينا رياضة!