من الطبيعي لأي فريق أن يخرج من موسمه دون نتيجة إيجابية كان تعود عليها خلال المواسم الماضية، ولكن غير الطبيعي هو المستوى الذي قدمه الأهلي الإماراتي بالموسم الحالي وما نتج عنه تأخره بترتيب دوري الخليج العربي، بالإضافة إلى ضعف مستواه الفني في دوري الأبطال الآسيوي وهو الفريق الذي طالما أمتعنا خلال المواسم الماضية بتقديم كل فنون كرة القدم ما أهله للظفر بمعظم البطولات التي شارك بها.

وكما قال أستاذي الفاضل محمد الجوكر في زاويته أمس إن الأهلي «يمرض ولا يموت» استشعاراً منه بأن البطل لابد أن يتعرض لهزة بسيطة يتعرض لها أي فريق بالعالم، ويعود بعدها إلى وضعه الطبيعي قوياً شامخاً مثلما ارتسم في مخيلة عشاق المستديرة.

ولأن «فرسان حمدان» يمتلكون هذه الصفة، فقد عاد الأهلي كما عرفه الجميع في لقاء السوبر، وكانت «عاصفة الفرسان»، وتمكن الفريق من هزيمة منافسه التقليدي العين في قمة ممتعة شدت الجميع، نظراً لارتفاع مستواها الفني، رغم بعض الهفوات من فئة قليلة من جماهير العين، والتي فوجئت بها شخصياً كونها صدرت من جمهور له حضوره الإيجابي والراقي في مساندة فريقه، ولكنها لم تدم طويلاً بعد أن تدخل «العقلاء» وعادت المباراة إلى ما كانت عليه بعد أن كان لزاماً على من حاول الإساءة للزعيم أن يتقبل قرارات الحكم مهما كانت، لأنه كما هو معروف أن منافسات الدوري الإماراتي يضرب بها الأمثال نظراً لقوة المنافسة وتطور المستوى الفني لجميع الفرق، والتنظيم الرائع من قبل اتحاد الكرة الذي وفر كل سبل النجاح لجميع مسابقاته الكروية.

على كل حال فإن فوز الأهلي بكأس السوبر أعتبره «معنوياً» أكثر من أي سبب آخر لكونه جاء في وقت مناسب لكي يعيد ترتيب أولوياته من جديد خاصة أنه لازال لديه أمل في مجموعته الآسيوية بالإضافة إلى سعيه للظفر بكأس رئيس الدولة الذي فقده الموسم الماضي بعد خسارته من العين في نهائي البطولة.

وبالطبع لن يتحقق ذلك إلا بوجود الحافز المعنوي الذي تكلل بكأس السوبر وعبر منافسه اللدود وهو قادر حالياً على إكمال مشواره نحو ما يصبو إليه محبوه، نحو تحقيق الهدف المنشود من منافسات الموسم.

آخر الكلام:

ستشهد الرياضة الكويتية خلال الأيام القليلة المقبلة حدثاً كبيراً قد يغير من خارطتها إلى الأفضل من خلال إقرار الصوت الواحد في انتخابات الأندية الرياضية التي تعبر هي الأساس لتطور الرياضة بشكل عام.