من الوهلة الأولى يبدو لي أن مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم التونسي نبيل معلول «ماشي صح» حتى الآن، ووضح ذلك من خلال اختياره لمجموعة من اللاعبين الذين برزوا مع أنديتهم في الفترة الماضية.

بالإضافة إلى العامل الأكثر أهمية وهو استبعاده بعض العناصر التي خدمت المنتخب سنوات طويلة ولم تقصر تجاه بلادها، ولعل أبرز هذه الأسماء هو حارس مرمى الأزرق نواف الخالدي الذي كفى ووفى وقدم كل ما لديه من جهد لرفعة شأن الأزرق، وآن الأوان لكي يعتزل اللعب ويترك المجال لغيره من الحراس حتى يستطيعوا خدمة بلادهم مثلما خدمها نواف وبقية زملائه اللاعبين الآخريين.

هذا الكلام يجب أن يسري كذلك على معظم من يعمل في الجانب الإداري فكل من خدم سنوات طويلة يجب أن يترك المجال والعمل لغيرة لا أن يتشبث بالمكان بحجة أن الجمعية العمومية هي من ترغب به رغم أن الكل يعلم خبايا الانتخابات الصورية الرياضية خاصة في الاتحادات التي تجرى عندنا بالكويت وكيفية نجاح أعضائها بفضل سيطرة أندية التكتل على مقاعد مجالس إدارات الاتحادات الرياضية...

فيجب على كل شخص أن يعي ويكون هو رقيب نفسه لا أن تأخذه العزة بالإثم ويجلس على الكرسي سنوات طوال دون أن يحقق أي نتيجة إيجابية باسم بلاده، بل يكون همه هو فقط السفر والتمتع بخدمات الحكومة التي تقدمها للرياضة.

على المستوى الشخصي أعرف أحد هؤلاء ممن كان بالرياضة من أيام الشهيد فهد الأحمد ويعتقد نفسه «زايد» على بقية الإداريين رغم إن همه الوحيد هو التمتع بالخدمات التي تقدم للرياضة فكان يجمع منصبين الأول في اتحاد لعبة فردية تضم لعبتين قتاليتين ثم انفصل بعد ذلك، أما المنصب الآخر فهو تنفيذي في هيئة رياضية كبيرة..

وخلال كل هذه المدة الطويلة التي قضاها في عمله الرياضي لم يحقق المنتخب الذي أشرف عليه أي إنجاز يذكر اللهم بعض الميداليات في البطولات الخليجية فقط، فيما استفاد من عمله الآخر الاستفادة الأكبر والأكثر ربحاً من خلال فتح محلات عدة لبيع الدروع التذكارية ويبيعها على «ربعه» من الاتحادات بأسعار خيالية لأن الذي يدفع هو صندوق الاتحاد وليس من جيب الأعضاء!!!

ما أردت إيصاله هو تطبيق للمثل القائل «لكل زمان دولة ورجال»، ولكنه للأسف الشديد أن سياسة معظم الرياضيين «المعشعشين» منذ سنوات بالإبقاء على كراسيهم بحجة الديمقراطية ما هو ألا تضليل للشارع الرياضي الذي يدرك هو الآخر أن بقاءهم هو خدمة «لمعزبهم» الذي حرص على وجودهم رغم عدم أهليتهم!!

آخر الكلام:

للمرة المليون نقول غير حل خصخصة الأندية الرياضية فلن يكون لدينا رياضة كويتية حقيقية.