لا يختلف اثنان على أن سامي الجابر لاعب نادي الهلال والمنتخب السعودي لكرة القدم يعتبر من اللاعبين الذين حققوا مع بقية زملائهم عدة انتصارات للكرة السعودية سواء كان مع ناديه الهلال أو الأخضر، ولكن ذلك لا يعني أن نبخس حق من تعب واجتهد كثيرا من أجل خدمة فريقه أو منتخب بلاده وساهم في بروز الجابر إلى أن أصبح، خاصة من قبل الإعلام المنتمي إليه الفتى الهمام الذي لا يقارعه أحد على الإطلاق!

ومما يلفت النظر ويثير الاستغراب ما أقدم عليه «أصحاب السعادة».. نادي الوحدة الإماراتي عندما تعاقد معه لتدريب الفريق لمدة ثلاثة أشهر خلفا للمدرب السابق باسيرو، وهو يعلم أن سامي الجابر غير حاصل على شهادة التدريب التي تخوله بتدريب تلك الفرق التي تنتمي الى الفئة المحترفة.

وقد يخرج علينا بعض من يقول بأنه كيف لنا أن نصدق هذا الكلام وهو درب نادي الهلال في دوري أبطال آسيا في النسخة الماضية؟ والجواب على هذا السؤال المشروع بسيط، وهو ان هناك استثناء منح له أثناء البطولة بقيادة الفريق.

خلال الدور التمهيدي «فقط»، على أن يبحث «الأزرق» السعودي عن مدرب آخر في حال تأهله إلى الدور الثاني وهو ما حصل بالضبط عندما تعاقد النادي مع الروماني ريجي كامب الذي استطاع أن يصل بالفريق إلى المباراة النهائية، والتي خسرها لمصلحة سيدني الاسترالي في مباراة راح ضحيتها الحكم الياباني نيشيمورا الذي تم إيقافه لمدة 6 أشهر بسبب سوء تحكيمه في هذا اللقاء.

على كل حال فلا أريد العودة للمواجع الهلالية مرة أخرى، ولكن ما يخص سامي الجابر تحديدا كان لزاما عليه التدرج في تدريب الفرق والحصول على الشهادات المعتمدة من الاتحاد الآسيوي حفاظا على سمعته كلاعب ونجم من النجوم الكبار..

وفيما يخص الادارة الوحداوية لا اريد ان اتدخل في اختصاصاتها وخياراتها الفنية ولكن ان تعي جيدا، بأن خطوتها على التعاقد مع الجابر تعتبر في منتهى الخطورة لمستقبل فريقها الكروي، الذي ما زال لديه الأمل في المنافسة على لقب بطولة دوري الخليج العربي.

وبالتالي فإن أية انتكاسة للفريق في عهد المدرب الجديد ستتحمل إدارة الكرة تبعاته، خاصة وأن "الكوتش" سيرمي الكرة في ملعبهم ويتعذر بقصر فترة تدريبه لأصحاب السعادة، وسيكون وقتها معه كل الحق ولن يجد من يلومه مهما كانت الاخطاء واضحة وصريحة.

آخر الكلام:

ليس بالضرورة بأن يكون كل لاعب بارز مدرب جيد والعكس صحيح!