لا أشك ولو للحظة واحدة في حرص الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على تطوير مستوى اللعبة قارياً من خلال سن بعض القوانين الهامة التي من شأنها رفع المستوى الفني لجميع المنتخبات الآسيوية، ولكن وهنا «مربط الفرس» بشأن ما يتم تداوله حالياً لاستبعاد أستراليا من المشاركة في بطولات الاتحاد الآسيوي مستقبلا وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 2005.
يا شيخ سلمان اسمعها مني وأنا أعلم جيداً أنك من الشخصيات الرياضية التي تتمتع بعقلية رياضية تسعى دائماً إلى التطوير وملم كذلك بشؤون الاتحاد الآسيوي من خلال عملك السابق بعدة لجان فيه، وبالتالي فإن أي قرار يتم باستبعاد أستراليا ستكون القارة الآسيوية هي الخاسر الأكبر «فنياً» من هذا الغياب نظرا لقوة المنتخب الأسترالي وأهمية وجوده بنشاط الاتحاد حتى تستفيد المنتخبات الأخرى من خلال الاحتكاك القوي مع هذا المنتخب الشرس.
تأكد يا شيخ تماماً أن من سعى لضم أستراليا إلى القارة الأكبر في العالم كان هدفه هو تطوير المستوى الفني لجميع الفرق الآسيوية وتعامل مع الأمر بكل احترافية، ونظر للجميع وفق مسطرة واحدة، ولم يكن يهدف إلى أرضاء أي من الاتحادات التي على ما يبدو أنها لاتزال تعيش تحت وطأة الهواية في وسط عالم كروي كبير يتعامل بالاحتراف ويطبقه بحذافيره.
المضحك المبكي يا شيخ سلمان أن من تقدم باقتراح لاستبعاد استراليا عن القارة الآسيوية هم الدول العربية فيما لم تعلق دول اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأوزبكستان على هذا الخبر والتزمت الصمت إيماناً منها بقدراتها الفنية التي تستطيع مقارعة الكنغارو الاسترالي، مما يدل على أن دولنا العربية وللأسف الشديد لا ترغب في تطوير مستوى فرقها ووصوله إلى أعلى المراتب من خلال الاحتكاك مع هذا المنتخب القوي.
ولعل البعض يقول طالما أن استراليا ستظل معنا في القارة فلن يتمكن أحد من الدول العربية ولا حتى الصين من الفوز عليها! والرد على هذا الاعتقاد أنه لا يوجد هناك فريق في العالم لا يخسر ولا بد أن يأتي اليوم الذي سنرى فيه دولنا تهزم استراليا وغيرها من المنتخبات الآسيوية القوية من شرق آسيا على شاكلة المنتخب الياباني، ولعل أكبر دليل على صحة ما ذكرته هو الفوز الإماراتي على الساموراي الياباني في كأس آسيا الأخيرة، في الوقت الذي كان الجميع يرشحه للفوز بالكأس ولكن مع العزيمة والإصرار والتحدي كل شيء يتحقق.
آخر الكلام :
ينادون بتطبيق الاحتراف الكامل وهم أول من يخالف ذلك!!