أستغرب ممن يحمل أطرافاً ليس لها علاقة بما جرى ويجري لمنتخبنا الكويتي لكرة القدم من انتكاسات مستمرة، فيما يعتبر المسؤول الأول هو الجمعية العمومية لاتحاد الكرة التي تطبق منذ زمن طويل سياسة «سكتم بكتم» لتمرير مصالحها الخاصة مع رئيس مجلس إدارة الاتحاد مقابل السكوت وعدم المحاسبة عن ما يجرى للمنتخب من إخفاقات للأزرق، وكأن تلك الجمعية أصبحت مثل «العزبة» مملوكة لأشخاص معينين يختارهم رئيس المجلس!!
المشاكل التي تعاني منها كرتنا الكويتية عديدة ومتنوعة، ولعل منها سلب اتحاد الكرة بشكل دوري ومستمر حقوق الجمعية العمومية جهاراً نهاراً، دون أن يتحرك أحد منهم للدفاع عن تلك الحقوق، بل إنهم لا يستطيعون المطالبة بها لأسباب «مصالح انتخابات الاتحادات الرياضية» التي يدركون أن «الشيخ» هو من يختار هؤلاء الأعضاء!!
ومن الأمثلة على سلب تلك الحقوق هو«تطنيشهم» عن رعاية عقد شركة فيفا للاتصالات لجميع المسابقات المحلية، بعد أن وقعت مع اتحاد الكرة بمبلغ 10 ملايين دولار، أي ما يعادل مليونين و850 ألف دينار كويتي، حيث من المعروف أن هذا المبلغ لدى جميع الاتحادات القارية التي تعمل بشكل صحيح وليس مثل اتحادنا بأن يكون توزيعه بالتساوي على جميع الأندية التي تشارك في نشاطه مقابل أن يحصل هو على مبلغ جيد يغطي به مصاريفه، لا أن يتجاهل صاحب الدور الكبير الأندية الرياضية في جلب هذا المبلغ!
بطولات عديدة رسمية شارك بها منتخبنا خلال السنوات الماضية، وخرج منها أزرقنا بشكل مخزٍ نتيجة عدم التخطيط الجيد لها، وخرجت بعض الجماهير الرياضية باعتصامات أمام مبنى الاتحاد للمطالبة باستقالة مجلس الإدارة لفشله أكثر من مرة في رسم الابتسامة على شفاه تلك الجماهير، من خلال تحقيق نتيجة إيجابية تعيد ولو شيئاً بسيطاً ما قدمه نجوم العصر الذهبي للكرة الكويتية في وقت سابق وبعيد جداً!
هذا الأمر كان من المفترض أن تقوم به الجمعية العمومية الغائبة تماماً عن ما يجرى للمنتخب الوطني، وكأن الأمر لا يعنيها، مما يثير الشك والريبة في تعامل هذا الاتحاد معهم، وكأن الأمر فيه «لحمة ضب» يريدون أن يتقاسموها فيما بينهم!
آخر الكلام:
كل التوفيق والنجاح للمنتخب الإماراتي الشقيق في مهمته الصعبة اليوم عندما يواجه نظيره الأسترالي في مباراة من المتوقع أن تكون مثيرة منذ بدايتها، ولكن عشمنا في «أبناء زايد» كبير للوصول إلى المباراة النهائية.