لا يمكن في اي حال من الاحوال ان نصف الفوز الاماراتي الثمين والغالي على بطل آسيا 4 مرات وصاحب السمعة الكبيرة على المستوى الآسيوي المنتخب الياباني بأنه ضربة حظ أو جاء بالصدفة لسبب بسيط وفني الى درجة كبيرة، حيث من شاهد اللقاء لاحظ الروح العالية لدى لاعبي الأبيض واصرارهم القوي على قلب الطاولة بوجه «الساموراي»، بالاضافة الى التكتيك العالي الذي انتهجه مدرب المنتخب مهدي علي وطبقة اللاعبون بشكل رائع وجعل من خلاله اليابانيين يبحثون عن اي فرصة لتحقيق هدف التعادل الى أن جاء في وقت متأخر من نهاية المباراة!!
نعم صحيح ان الترشيحات كانت تنصب قبل بداية اللقاء لصالح اليابان بنسبة كبيرة جدا نظرا لوجود عدة عوامل كانت سترجح كفتهم في المباراة نتيجة فارق الخبرة وإمكانيات ومهارات لاعبي المنتخبين التي كانت من صالح اليابانيين، ولكن ذلك لم يثن عزم «ابناء زايد» من فرض هويتهم داخل الملعب وحققوا فوزا لم يحققه أحد من المنتخبات الآسيوية على فريق «هوندا ورفاقه» منذ سنوات طويلة مما جعلنا نردد مقولة من يريد كأس آسيا عليه الفوز على اليابان! لقناعتنا ان هذا المنتخب صعب المنال ومن المستحيل الفوز عليه نظرا للفوارق الكبيرة بينه وبين اي منتخب آسيوي آخر!!
الا ان كل ذلك قد «تبخر» بعد أن قدم نجوم الأبيض الإماراتي درسا قاسيا لليابانيين لن ينسوه مهما طال الزمن وسيظل التاريخ يتذكره في أروع صفحاته، لا سيما صفحته الاولى التي عبرت بعمق عن اصالة العلاقات الرائعة والمميزة بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي عندما تعامل النجم الكبير علي مبخوت صاحب الهدف الإماراتي بكل رقي بعد إحرازه الهدف وكأن شيئا لم يكن لمشاركته الأحزان في وفاة خادم الحرمين الشريفيين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه.
ومثلما أفرحنا الفوز الإماراتي كذلك أسعدنا الانتصار العراقي على جاره المنتخب الإيراني بعد اللقاء المثير بين المنتخبين الذي انتهى لصالح أبناء الرافدين والذي من خلاله سيواجه «الشمشون» الكوري الجنوبي في الدور قبل النهائي.
آخر الكلام:
دعواتكم بأن نرى المنتخبين الإماراتي والعراقي بنهائي كأس آسيا يوم الجمعة المقبل.
قولوا يا رب.