في البطولة الآسيوية الأكبر صدح النشيد الوطني الفلسطيني في سماء أرض الكانغارو وزينت ألوان العلم كل المنابر الأسترالية، تمثيلا لشعب ودولة لم يكن المستضيف الأسترالي يسعى لحضورها والاعتراف بأحقيتها وشرعيتها على أرضها الفلسطينية المحتلة.

استراليا لطالما كانت سياسيا وفي كل المحافل الدولية في صف العدو المحتل على حساب اصحاب القضية والحق، واليوم بعد استضافتها كأس آسيا 2015 اعترفت أرض الكانغارو ولو ضمنيا بالفلسطيني الثائر.

منتخب فلسطين وفي استحقاقه الآسيوي رسخ الدولة الفلسطينية بفريق لقب بالفدائي، مشاركة ولو لم تسفر عن نتائج رياضية كبيرة في البطولة، لكنها كانت ذات نتائج إيجابية على المستوى السياسي، خصوصا ان استراليا كما ذكرت هي من الدول التي لم تعترف بأحقية ان يكون للشعب الفلسطيني دولة مستقلة وعلم ونشيد، ولم توافق على حقيقة أن فلسطين التاريخية تخضع لاحتلال غاشم اسمه (اسرائيل).

في ظل المشاركة الأولى للمنتخب الفدائي في الاستحقاق الآسيوي، لم ينتظر أكبر المتفائلين ان يحقق سفير فلسطين فوق العادة في الساحة الرياضية القارية المراكز الأولى في البطولة الأغلى آسيويا ولا حتى التأهل من دور المجموعات، رغم الآمال بتحقيق أفضل مما كان عليه المنتخب خلال مبارياته أمام أبناء الساموراي اليابان والنشامى وأسود الرافدين العراق، بالإضافة للطموح الكبير من اللاعبين والطاقم الفني للوصول بممثل فلسطين أبعد من الدور الاول.

وبالنظر للظروف التي تمر بها الرياضة الفلسطينية من ضغوط وتنغيص ومحاربة شرسة لطمس هويتها من الاحتلال الاسرائيلي، إلا أنها أثبتت تطورها النسبي والملفت خلال السنوات القليلة الماضية بعد إعادة هيكلة الخطط الرياضية ووضع استراتيجية متكاملة لمستقبل كرة القدم الفلسطينية للنهوض بها في المحافل الدولية وعلى مستوى الدوريات المحلية.

ونيابة عن كل عربي وفلسطيني عاشق للأراضي المقدسة نقولها وبكل فخر واعتزاز وبقامات تعانق عنان السماء شكرا للفدائي، شكرا لكم لأنكم مفخرة الرياضة الفلسطينية، وشكرا لأنكم حققتم ما لم تحققه منتخبات لا تعيش تحت احتلال وتمتلك اقتصادا واستقرارا لم يشعر به أي فلسطيني من قبل، وشكرا لأننا في هذه البطولة يكفينا شرف حضوركم وتمثيلكم فلسطين بأبهى صور الارادة والعزيمة.