خاض لقاءه الأخير أمام أوزبكستان وهو يحمل فرصتين «الفوز أو التعادل» للوصول إلى الدور الثاني من كأس الأمم الآسيوية، فخرج المنتخب السعودي لكرة القدم من البطولة حاله كحال أشقائه الخليجيين الكويت والبحرين وقطر وعمان من الدور الأول، في مشهد كروي حزين يؤكد من جديد أن كرتنا الخليجية «باستثناء المنتخب الإماراتي» الذي واصل تألقه وتأهل إلى الدور الثاني، ومن المؤكد كذلك أن يصل إلى أبعد من ذلك بكثير.. بحاجة إلى الكثير والكثير من العمل حتى نصل إلى ربع ما وصلت إليه دول مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية!

وبالعودة من جديد للأخضر السعودي الذي أضاع «الفرصتين»، فلم يكن وضعه الفني يوحي بأنه سيعمل الشيء الذي سيفرح به جماهيره الرياضية المتعطشة، هي كذلك للإنجازات التي غابت عنه سنوات طويلة، فقد ظهر بعض لاعبيه بمستوى متواضع للغاية، في مقدمتهم حارس المرمى وليد عبدالله الذي يتحمل الأهداف الثلاثة، إضافة إلى نايف هزازي وسالم الدوسري وسعود كريري وسالم الشهراني وسلمان الفرج ونواف العابد الذين كانوا «تائهين» في الملعب.

 فسيطر المنتخب الأوزبكي على مجريات المباراة، خصوصاً بعد هدفهم المبكر الذي زاد من بعثرة أوراق الروماني كوزمين مدرب السعودية، فدانت السيطرة للفائز لعباً ونتيجة.

ما جرى للمنتخب السعودي في كأس آسيا لا يقل عما جرى للأزرق الكويتي، والكل أصبح «بالهوا سوا»، حيث تتشابه ظروف المنتخبين إلى حد بعيد، ابتعاد عن حصد البطولات سنوات طويلة، نتيجة عدم تحديد الرؤى الحقيقية وراء المشاركة في أي مناسبة رياضية، إضافة إلى حداثة مدربيهما في هذه البطولة، ما ساعد على ظهور المنتخبين بهذه الصورة التي لا تسرا عدواً ولا صديقاً، وأنا هنا لا أضع اللوم عليهما بل اللوم من وضع اسم وسمعة بلده بهذا الشكل غير المرضي!

بنهاية مباراتي الأمس يكون منتخب الصين هو متصدر المجموعة الثانية برصيد 9 نقاط، وبالتالي سيلاقي صاحب الأرض والضيافة المنتخب الأسترالي في دور الثمانية، فيما سيلعب الشمشون الكوري مع أوزبكستان في مباراتين تعتبران من العيار الثقيل.

آخر الكلام:

«خير الكلام ما قل ودل»